شرح شراب الوصل 6

الصفحة 229

سَمَا فَتَسَمَّى فِي الْحُضَيْرَاتِ بِاسْمِهَا۞لِذَلِكَ أَضْحَى وَاحِدَ الْوَاحِدِيَّةِ

لاَ بِعَزْمٍ: لاَ تعمل عمل ليس النافية هنا, و خبرها محذوف, تقديره, صاحِباً, و اسمها محذوف تقديره (هو) , دلّ عليه متعلقه (لاَ بِعَزْمٍ) , أي: ليس هو صاحِباً بِعَزْمٍ, و معناه, بل هو صاحب العزم ذات نفسه, قال رضي الله عنه:

وَأَضْرِبُ أَكْبَادَ الْعَزَائِم سَابِحاً۞وَفِي لُجَجِ الأَنْوَارِ تَكْمُنُ سَبْحَتِي

مَا إِلَى غَيْرِهَا: مَا: نافية, إِلَى: حرف انتهاء لغاية مكانية, غَيْرِهَا: لا غيرية و لا التفات لغيرها, الضمير (هَا) يعود علي الحقيقة المحمديّة, حضرة كتاب الألف, كنز العماء يَجُوزُ انْثِنَاءُ: مَا يَجُوزُ انْثِنَاءُ: ما يجوز التفات, و نذكر بيتاً من قصائد القوم, يحب سيدي فخر الدين ترديده في الإنشاد, يطرب له, و هو يمثل حاله, كما هو الأمر دائما في اختياراته من قصائد القوم, يقول: لَا

يَرَانِي الحِبُّ مُنْثَنِيَاً۞بَعْدَمَا لَاحَتْ لِيَ الخِيَمُ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 15:

أَبْطَنَتْ عِلْمَهَا لَدَى كُلِّ خَاوٍ۞مَا خَلاَ زَادَهَا يَكُونُ الْخُوَاءُ

المعني

أَبْطَنَتْ عِلْمَهَا: أَبْطَنَتْ: أَبْطَنْتُ الرجلَ إذا جَعَلْتَه من خَواصِّك, أي: خصّت, بعِلْمِهَا, علم الهويّة لَدَى كُلِّ خَاوٍ: لَدَى: عِند, كُلِّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, خَاوٍ: فانٍ عن ذاته, أَرضٌ خاويةٌ: خالِيةٌ من أَهلها, كُلِّ خَاوٍ أي من أهل الحضرة مَا خَلاَ زَادَهَا: مَا: المصدرية, خَلاَ: للاستثناء, زَادَهَا: الزّاد الطّعام, و هو ما يقيت من العلوم لأهل الحضرة, و في نسق مشابه, قال رضي الله عنه: مَا

خَلاَ خِلَّتِي خَلَتْ كُلُّ أَرْضٍ۞مِنْ سِوَى جَاهِلٍ يُجِيدُ التَّعَدِّي