شرح شراب الوصل 6

الصفحة 226

مَا إِلَى غَيْرِهِ تُشِيرُ السَّمَاءُ: مَا: نافية. إِلَى: حرف انتهاء لغاية مكانية, غَيْرِهِ: مَا إِلَى غَيْرِهِ, استثناء حصري, غَيْرِهِ, ال (هِ) الضمير المتصل إشارة إلي الحقيقة المحمدية, تُشِيرُ السَّمَاءُ: الإشارة – الرمز - بقوله تعالي إِلَى السَّمَاء, كما ورد في الآية: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ29 البقرة

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 11: لَوْ

تَجَلَّتْ لأَسْقَمَتْ نَاظِريَها۞إِنَّهَا عِلَّةٌ وَمِنْهَا الشّفَاءُ

المعني

لَوْ تَجَلَّتْ: لَوْ: شرطية بمعني إذا, تَجَلَّتْ: ظهرت, الجليّ الظاهر الواضح, الفاعل ضمير مستتر تقديره (هِي) إشارة إلي الحقيقة المحمديّة لأَسْقَمَتْ نَاظِريَها: لأَسْقَمَتْ: اللام للتأكيد, أَسْقَمَتْ: أعيت, نَاظِريَها: النظر هو الإبصار بالعين, أي: الشهود, نَاظِريَها أي: أهل شهودها, الضمير (هَا) يعود إلي حضرة الرؤساء, كتاب الألف إِنَّهَا عِلَّةٌ: إِنَّهَا: تأكيد, الضمير (هَ) إشارة إلي الحقيقة المحمديّة, المعبّر عنها بالباء, عِلَّةٌ: معروفة, المرض أو الداء, و تعني الأخذ, قيل في المعني: يَا

أَخِلَّائِي دَؤاكُمْ دَائِي۞فِي الرَّشَا النَّائِي إِنَّني رَائِي
أَصْلُ بَلْوَائِي نُقْطَةُ الْبَاءِ۞حَيْثُ فِي مَائِي رَمْزْ إِيمَائِي وَمِنْهَا

الشّفَاءُ: وَمِنْهَا: الواو واو المعيّة, ما أشير إليه في قوله صلي الله عليه و سلم: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً , الشّفَاءُ: البرء من المرض, و يعني العطاء, قال تعالي: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ80 الشعراء, إذن الشفاء كامن في سرّ الحقيقة المحمديّة, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: