شرح شراب الوصل 6

الصفحة 225

يُسْتَقَى غَيْثُهَا: يُسْتَقَى غَيْثُهَا: تُطلب السقاية من غَيْثِهَا, و الغيث هو المدد الإلهي, قال رضي الله عنه:

قَوْمٌ إِذَا مَا أَبْطَأَتْ أَعْمَالُهُمْ۞فَالْغَيْثُ مَدٌّ زَادَهُمْ تَنْعِيمَا

وَيَسْقِي الرّعَاءُ: وَيَسْقِي: يُعطي الشراب من العلم للشاربين الذين يراعهم, الرّعَاءُ: جمع راعي, و الرّاعي من الرّعاة هو المُرشد للقوم, شيخ الطريقة, و يشير القوم للمدد بسقيا ماء مدين, استقاء من قوله تعالي: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ23 القصص, قال رضي الله عنه:

إِنَّا رُعَاةٌ وَلَكنْ حِينَ صُحْبَتِهِ۞يُقَلَّبُ الْكُلُّ فِي عَيْنٍ تُرَاعِينَا

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 10:

وَالسَّمَاوَاتُ فِي الْمَرَاتِبِ أَمْرٌ مَا۞إِلَى غَيْرِهِ تُشِيرُ السَّمَاءُ

المعني

وَالسَّمَاوَاتُ فِي الْمَرَاتِبِ: وَالسَّمَاوَاتُ: جمع سماء و هي من السموّ أي العلوّ أو الصعود, فهي درجات الصعود في الْمَرَاتِبِ: و التي هي المنازل أو المقامات, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه, في (1 - 2 ق 27):

أُكَنَّى بِفَخْرِ الدِّينِ بَيْنَ أَحِبَّتِي۞وَلِي فِي سَمَاوَاتِ الْغُيوُبِ مَنَاقِبُ
وَلِي مِنْ تَجَلَى الْوَاحِديَّةِ حُلَّةٌ۞دَنَتْ لِي بِهَا فَوْقَ الطّبَاقِ مَرَاتِبُ

أَمْرٌ: صورة الْمَرَاتِبِ. الأمر أصلاً هو الخيال