شرح شراب الوصل 6

الصفحة 222

وَثَمَّ الْتِفَاتٌ: وَثَمَّ: الواو للعطف, ثَمَّ: اسم إشارة يشار به إلى المكان البعيد بمعنى (هناك) , الْتِفَاتٌ: الالْتِفَاتُ رؤية الغير, قيل في المعني: هُوَ

أمْرٌ وَاحِدٌ۞وَ اثْنَانِ بَعْدَ الالْتِفَاتٌ دُونَهُ

شُبْهَةٌ: دُونَهُ: يقع في المنزلة الأدني منه, شُبْهَةٌ: الشُّبْهةُ الالتباسُ, فيكون الالتفات في ذلك المقام أعلي من الشّبهة, أي: حرام, قال صلي الله عليه و سلم: صلى الله عليه وسلم اتقوا الشبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

إِذَا مَا مَرَّةً طَلَعَتْ عَلَيْنَا۞يُغَيِّبُنَا الْحَيَاءُ فَلاَ الْتِفَاتُ

وَلَيْسَ إِلْتِوَاءُ: وَ لَيْسَ: للنفي, إِلْتِوَاءُ: الإلتواء الإنثناء, و منه يُقال لَوَى عليهم إِذا عطَف عليهم وتَحَبَّس, ويقال: ما تَلْوِي على أَحد, قال تعالي في الآية: وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا135 النساء, و في حديث أَبِي قَتَادَةَ في موضوع قضاء الصلاة الفائتة، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، فَانْطَلَقَ النَّاسُ، لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ, و الالتواء من علامات الالتفات, إذ من غير إنثناء لا يكون التفات, و لذلك اعتبر ما هو أقلّ منه شُبهة

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 7: إِنَّ فِي

الأَمْرِ بَعْدَ ذَلِكَ سِرّاً۞حَارَ فِيهَا دُعَاتُهَا وَالدُّعَاءُ

المعني

إِنَّ فِي الأَمْرِ: إِنَّ: للتوكيد, فِي الأَمْرِ: في الشأن بَعْدَ ذَلِكَ: بَعْدَ: ظرف مكان, ذَلِكَ: اسم إشارة للبعيد ارتقاء إلي مرحلة أعلي, أي: بعد الإِسْتِوَاءُ