شرح شراب الوصل 6

الصفحة 221

فَرْقُهَا وَاحِدٌ تَوَسَّطَ جَمْعاً۞بَلْ لَهُمْ حُلَّةٌ وَفِيهَا احْتِوَاءُ

المعني

فَرْقُهَا وَاحِدٌ: فَرْقُهَا: جمع جمع حضرة الألف, الحقيقة الأحمدية, وَاحِدٌ: يراد به ظهور الواحد في الكثرة، فيرى كثيراً فلهذا صارت رؤية الكثرة تفرق الجمع تَوَسَّطَ جَمْعاً: تَوَسَّطَ: التوسط: هو البرزخية أي المكانة الوسط بين مكانين, و هي وسطيته صلي الله عليه و سلم المشار إليها في قوله تعالي: إِنَّ الَّذينَ يُبايِعونَكَ إِنَّما يُبايِعونَ اللَّهَ10 الفتح, كوسطية الباء بين الألف و باقي الحروف, جَمْعاً: جمع حضرة الرؤساء, كتاب الألف, توسّط الجمع قطب دائرته, و لهذا قيلَ القطب من الحروف: هو الألف، وذلك لأنه سارٍ في الحروف سريان القطب في العالم بَلْ لَهُمْ حُلَّةٌ: بَلْ: حرف للإضراب أي: الانتقال من وصف إلي وصف أدقّ, لَهُمْ: اللام للتخصيص, الضمير يعود علي أهل جمع حضرة كتاب الألف (عالم الأمر) حُلَّةٌ: خلعة, و هي حُلة التّوحيد, قال رضي الله عنه:

وَلَسْتُ نِدّاً لأَقْطَابٍ وَلاَ رُسُلٍ۞وَإِنَّما حُلَّةُ التَّوْحِيدِ حُلَّتُنَا

وَفِيهَا احْتِوَاءُ: وَفِيهَا: أي في الحُلّة, احْتِوَاءُ: تعدد الكثرة في الواحد, وحدة الوجود, قال رضي الله عنه: هُوَ

السَّنَدُ الَّذِي صِرْنَا إِلْيهِ۞هُوَ النُّورُ الْمُعَظَّمُ يَحْتَوِينَا

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 6:

أَمْرُهَا وَاحِدٌ وَثَمَّ الْتِفَاتٌ۞دُونَهُ شُبْهَةٌ وَلَيْسَ إِلْتِوَاءُ

المعني

أَمْرُهَا وَاحِدٌ: أَمْرُهَا: أي: أمر الحضرة, شأنها, وَاحِدٌ: أي حضرة في التوحيد الأعلى, توحيد الذّات, و واحد لأنها في موطن الواحد من الأعداد, و الذي يمثله الألف من الحروف, فالكلّ مندرج في ذلك الواحد