شرح شراب الوصل 6

الصفحة 220

فَفَوْقَ الإِسْتِوَا قَلَّبْتُ وَجْهِي۞فَعَايَنْتُ السَّمَاءَ وَمَا بَنَاهَا

و قال رضي الله عنه:

وَمَاتَ الْخَوْفُ عَنَّا حَيْثُ (إِنَّا)۞شَهِدْنَا الْبَاءَ وَالْيَاءَ اسْتِوَاآ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 4: ذِي

سَمَاءٌ بِهَا الْحَقَائِقُ تُطْوَى۞بَاؤُهَا يَاؤُهَا وَذَا الإِنْطِوَاءُ

المعني

ذِي سَمَاءٌ: ذِي: اسم إشارة للقريب, سَمَاءٌ: السماوات إشارة للمراتب بِهَا الْحَقَائِقُ تُطْوَى: بِهَا: الباء ظرفية بمعني في, أي: فيها, الْحَقَائِقُ: ذوات المراتب, تُطْوَى: الطي لغةً: هو ثني الثوب بعضه فوق بعض, أي: تكون الْحَقَائِقُ في باطن هذه المرتبة بَاؤُهَا: الباء: مرتبة العقل الأول و هي المرتبة الثانية لحركة صورة الألف، وهو أول معلوم ظهر من حضرة الوحدانية الألفية, ولهذا تجلى فيها بما لم يتجلَّ به في غيرها: و هي رمز إلى حقيقة الحقائق التي ظهر بها الوجود استناداً إلى الحديث: "أول ما خلق الله نوري ومن نوري خلق كل شيء يَاؤُهَا: الياء: هي اسم الخلق, وإن إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى كما جاء في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً45 الفرقان، حيث أن مد الظل عبارة عن انبساط النقطة الوجودية وتعينها بتعينات الحروف الإلهية والكونية وَذَا الإِنْطِوَاءُ: أي: أن كلّ المراتب انطوت في نقطة الباء, النقطة هي أو تكوين الباء من الألف, و إلي المعني أشار سيدنا الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه, بقوله: وَ

تَزْعَمُ أَنَّكَ جُرْمٌ صَغِيرٌ۞وَفِيكَ انْطوَى العَالَمُ الأكْبَرُ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 5: