شرح شراب الوصل 6

الصفحة 219

كَانَ فِي الْبِدَايَةِ بَدْءٌ: كَانَ: حصل في الماضي, فِي: ظرفية, الْبِدَايَةِ: أول الشئ, مقابل النهاية نهاية الشئ, بَدْءٌ: الإنشاء من قوله تعالي: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 19 العنكبوت حِينَهَا: حين ظرف زمان, و يُقال عليه ظرف زمان مُبهم كَانَ مَا يَكُونُ إِنِتهَاءُ: كَانَ مَا يَكُونُ: أي: كان الذي يحصل في أمر البداية, إِنِتهَاءُ: مقابل البدء, بداية – نهاية, بدء-انتهاء, ختم الشئ أو الأمر, أي: البدء و الانتهاء, أو البداية و الختم في حضرة الألف, الذي من استمدّ الخلق التكوين, حضرة اللاتعيين (العماء) , منه انبثقت حضرة التعيين الأول (الأحديّة) , فحضرة التعيين الثاني (الأحمديّة)

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 3:

فَاسْتَوَى الْبَدْءُ وَالِنّهَايَةُ فِيهَا۞وَاسْتَويَ أَمْرُهَا وَذَا الإِسْتِوَاءُ

المعني

فَاسْتَوَى الْبَدْءُ وَالِنّهَايَةُ فِيهَا: فَاسْتَوَى: الفاء استئنافية, اسْتَوَى: من تساوي أي تماثل و تشابه, الْبَدْءُ: الإنشاء, و تمثله الباء, أول الكائنات, التعيين الأول, وَالِنّهَايَةُ: الكمال, و تمثلها (الياء) وسطيته صلي الله عليه و سلم, المتجلّي به علي الخليقة, فِيهَا: في حضرة العماء (كتاب الألف) , قال رضي الله عنه: إِنَّ

الْبِدَايَةِ فِي رُمُوزٍ أُجْمِلَتْ۞بَاءُ الْبِدَايَةِ خَصَّهُمْ تَعْظِيمَا

وَاسْتَويَ أَمْرُهَا: واو العطف, اسْتَويَ: تمّ و كَمُلَ, أَمْرُهَا: أمر, حضرة كنز العماء, كتاب الألف, الأمر مرتبة اللاتعيين وَذَا الإِسْتِوَاءُ: وَذَا: حرف إشارة للقريب, الإِسْتِوَاءُ: الاستواء الإلهي: (غير استواء العرش فذلك للاسم الرّحمن) , و هو تجلي الحق على المثال الإنساني، و منه نشأت الوسطية, قال رضي الله عنه: