سَلْنِي: فعل أمر من سأل, أصله اسْأَل, والعرب تحذف الهمز منه في الأَمر فتقول سَلْ، فإِذا وصلوا بالفاء أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ, و النون نون الوقاية, و الياء ضمير المتكلم (سيدي فخر الدين) و المُخاطب المُريد, المتلقّي, و السؤال مفتاح العلم, كما قال سيدي الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ عَلَيْهِ قُفْلٌ وَ مِفْتَاحُهُ الْمَسْأَلَةُ, و لهذا درج سيدي فخر الدين في دروسه حضّ الجالسين علي السؤال, و من ذلك أيضاً حضّه للرّاوي أو المُريد السؤال في قصيدة مراتب الدين, قال رضي الله عنه:
عَنِ الإِيمَان (1 ق 60) أَوْ فَأَمْسِكْ: أي: اسأل أَوْ فَأَمْسِكْ, أو حرف عطف للتخيير, الفاء شبيهة بالفاء الواقعة في جواب الشرط نحو قوله تعالي: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ9 الضحى, أي: إذا عجزت (شرط العجز) , أَمْسِكْ عن السؤال, و الإمساك عن الكلام السُكوت فَكُلهُنَّ ابْتِدَاءُ: فَكُلهُنَّ: الفاء سببية, كُلّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, هُنَّ: اسم إشارة لجمع المؤنث, البدايات و الخواتم, ابْتِدَاءُ: أي: أنّ كُلَّ البدايات و الخواتم ابْتِدَاءُ
الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّمَانُون: مَا الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ سَلْنِي – بيت رقم 2:
المعني
عِنْدَمَا: كلمة مركبة من (عند) الظرفية، و (ما) المصدرية, تفيد تعيين زمان وقوع الحدث, استهلّ بها الإجابة علي السؤال عن ماهية (الْبَدَايَاتُ وَالْخَوَاتِمُ)