شرح شراب الوصل 6

الصفحة 215

آمِنٌ فِي سِرْبِهِ: آمِنٌ: من الأمن ضدّ الخوف, موطن الأمان أو الضمان, فِي سِرْبِهِ: السِّرب: ما للمرء من أهل و مال, قومه, أهل طريقته, وفلان آمن السَّرْبِ: لا يُغْزَى مالُه ونَعَمُه، لعِزِّه, في الحديث, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَنَا الأَمِينُ وَمَنْ بَعْدِي لِيَحْفَظَهَا۞لِيَ الأَمَانُ وَأَحْبَابِي تَوَلَّيْتُ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّمَانُون: مَا كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا – بيت رقم 21: إِنَّ

حِزْبَ اللَّهِ هُمْ آيَاتُهَا۞مَا لَهُمْ مِنْ غَالِبٍ فِي حِزْبِهِ

المعني

إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ: إِنَّ: للتوكيد, حِزْبَ اللَّهِ: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ, وحِزْبُ الرجل: أَصْحابُه وجُنْدُه الذين على رأْيِه، وكل قوم تَشاكَلَتْ قُلُوبهُم وأَعْمالُهم فهم أَحْزابٌ، و حِزْبُ اللَّهِ هُم الذين خلصوا لله, و مُرادُهم هو مُرادُهُ تعالي هُمْ آيَاتُهَا: هُمْ: اسم إشارة للجمع الغائب, آيَاتُهَا: أي: آيَاتُ الحضرة, العلامات الدّالة علي كتاب الألف و علي صِرافة الذّات, و مثال ذلك ما ورد في وصف سيدنا عيسي عليه السلام في قوله تعالي: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ الآية 21 مريم, و هذا ما جاء في أول القصيدة: مَا

كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا۞إِنَّمَا الأَحْبَابُ آيَاتٌ بِهِ مَا لَهُمْ

مِنْ غَالِبٍ: مَا: للنفي, لَهُمْ: اللم للتخصيص, أي: ما من خاصيتهم, مِنْ: لتبيين النوع, غَالِبٍ: قاهرٍ لا يُكسر