شرح شراب الوصل 6

الصفحة 214

بَلْ كَذَاتٍ تَائِهٍ فِي صِرْفِهِ: بَلْ: حرف للإضراب, أي: للانتقال من وصف إلي وصف أدقّ, كَذَاتٍ: الكاف للتشبيه, كَذَاتٍ: تَائِهٍ فِي صِرْفِهِ: الصِرف الذي لم يمازجه شئ, و منه صِرافة الذّات, أي: الذّات السَّاذج دون أن تتعلق بها الأسماء و الصِفات, تاه: ضلّ, كَذَاتٍ تَائِهٍ فِي صِرْفِهِ: تشبيه لأهل الحضرة, و التشبيه أي صورة من الأصل, و هو الذّات الصِرف, حينها تجرّدوا من كلّ مُتعلقٍ من الأسماء و الصِفات لهم, و بقوا في صِرافة ذاتهم, و هذا موطن كتاب الألف (حضرة)

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّمَانُون: مَا كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا – بيت رقم 20:

كُلهُمْ فِيهَا عَزِيزٌ وَاحِدٌ۞بَلْ أَمِينٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ

المعني

كُلهُمْ فِيهَا: كُلّ حرف لاستيعاب أفراد العدد, الضمير (هُم) يعود لأهل الجمع, كتاب الله, كتاب الألف, فِيهَا: أي: في حضرة كتاب الله, كتاب الألِف, فِيهَا: في الحضرة عَزِيزٌ وَاحِدٌ: عَزِيزٌ: العزيز المنيع الحِمى, إشارة إلي المَلِك, أي: كلّهم تحلّي بخلعة المالكية, الآية: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ88 يوسف, وَاحِدٌ: في حلة التوحيد, قال رضي الله عنه:

فَكُلُّنَا وَاحِدٌ فِي وَاحِدِيَّتِهِ۞وَإِنَّمَا فَرَّقَ التَّوْحِيدُ رُتْبَتَنَا

بَلْ أَمِينٌ: بَلْ: للإضراب, أي: الانتقال من وصف إلي وصف أدقّ, أَمِينٌ: الأَمِينٌ هو المؤتَمَن، أي: الحافظ, الآية: وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ54 يوسف, أي: أعطي التمكين