شرح شراب الوصل 6

الصفحة 208

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّمَانُون: مَا كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا – بيت رقم 11: كُلُّ

جَمْعٍ قَامَ فِيهَا وَاحِدٌ۞لاَ شَرِيكٌ بَلْ فَنَي فِي نَفْسِهِ

المعني

كُلُّ جَمْعٍ: كُلُّ جَمْعٍ: جمعية الفرد من الأكابر, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَمَحْوِيَ صَحْوٌ وَالْمَلاَئكُ تَابعِي۞وَفَرْدِيَ جِمْعٌ وَالنَّبِيُّونَ صُحْبَتِي

قَامَ فِيهَا: انتهي إليها, قال رضي الله عنه:

قَوَامُ طَرِيقِ الْقَوْمِ حُبٌّ وَطَاعَةٌ۞وَكُلُّ مَقَامٍ قَامَ بِالاِسْتِقَامَةِ

وَاحِدٌ: ظهور الواحد في الكثرة

وَيَجْعَلُهُ الْقُرْآنُ جَمْعاً مُفَرَّقاً۞وَيَجْعَلُ مِنْهُ وَاحِدَ الأَكْثَرِيَّةِ

لاَ شَرِيكٌ: توحيد ذاتي صِرف, قيل: يَا

وَاحِدَ الذَّاتِ فِيكَ الذَّاتُ بَادِيَةً۞مِنْهَا لَهَا وَ لَأنْتَ النَّقْشُ وَ الشَّكْلُ بَلْ فَنَي

فِي نَفْسِهِ: بَلْ: حرف للإضراب, فَنَي: انطمس و انمحي, فِي نَفْسِهِ: تفني الكثرة في الواحد, فلا يبقي إلا الواحد, حُلة التّوحيد, قال رضي الله عنه:

فَكُلُّنَا وَاحِدٌ فِي وَاحِدِيَّتِهِ۞وَإِنَّمَا فَرَّقَ التَّوْحِيدُ رُتْبَتَنَا

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّمَانُون: مَا كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا – بيت رقم 12: مَا

عَلَيْهِمْ أَوْ لَدَيْهِمْ غَيْرُهَا۞قَدْ أَعَادَتْهُمْ لِبَدْءِ الْمُنْتَهِي

المعني

مَا عَلَيْهِمْ أَوْ لَدَيْهِمْ غَيْرُهَا: الضمير يعود لأهل الجمع, كتاب الله, كتاب الألف, مَا عَلَيْهِمْ: ما النافية, علي تفيد الاستعلاء, أي: ما من تجلّيها عليهم, أَوْ: للعطف, لَدَيْهِمْ: حضورها لديهم, غَيْرُهَا: انتفاء الغيرية