شرح شراب الوصل 6

الصفحة 207

بِالْهُدَي مِنْ مِثْلِهِ: مِنْ مِثْلِهِ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, مِثْلِهِ: هو الصورة أو الشبه, و التماثل هنا هو الوراثة, أي: من المورّث, أي: مصدر الهُدي, سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم, و قد قيل في المعني: يَا

وَحِيدَ الوُجُودِ لَا زَالَ عَنْهُ۞يَظْهَرُ الكَوْنُ مَا لَهُ فِيهِ كُنْهُ
والهُدَىَ والضَّلَالُ قُلْ مِنْ لَدُنْهُ۞كُلُّ شَيءٍ مَعْنَاهُ والكُلُّ مِنْهُ وَعَلَيْهِ مَبْنَاهُ مَا اخْتَلَّ شَرْطَا

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّمَانُون: مَا كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا – بيت رقم 10:

كُلُّهُمْ أمْثَالُهَا لَكِنَّهَا۞نَزَّهَتْهُمْ عَنْ مَثِيلٍ مُشْبِهِ

المعني

كُلُّهُمْ أمْثَالُهَا: كُلُّهُمْ: كُلُّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, ضمير الجمع الغائب إشارة لأعضاء حضرة, كتاب الألف, كتاب الله, أي: الأحباب, الرؤساء, أمْثَالُهَا: جمع مِثل, و المِثل الشبيه أو الصورة, أي: كلّهم ينوب عنها, و لكن لا يحلّ فيها, المثل الخليفة, قال رضي الله عنه:

كَيْفَ التَّجَلِّي وَالْهُوِيَّةُ بَلْقَعٌ۞لَكِنَّ مِثْلِي عَالِمٌ بِفُنُونِهَا

لَكِنَّهَا: لَكِنَّ للاستدراك و التأكيد نَزَّهَتْهُمْ عَنْ مَثِيلٍ مُشْبِهِ: نزّه باعد عن النقص بالنسبة لهم, المَثِيلٍ المُشْبِهِ, أي: باعدتهم عن النقص, عَنْ مَثِيلٍ: المثيل هو المثل المتساوي في الرُّتبة أو الدرجة, مُشْبِهِ: فاعل من أَشْبَهَ, أي: متطابق معه في كلّ الخصائص, قال رضي الله عنه:

كَمَا لَنْ تَشْهَدَ الدُّنْيَا مِثَالى۞فَنَحْنُ الْمَانِعِينَ الْمَانِحِينَ

كونهم واحد في واحديته خاطب بالافراد وهو يريد الجمع لذا قال (مثالي) والدليل أنها جمع (فنحن) .... وراثة البعض إن قلت فقد كثرت فنحن أبعاض بعض الفرد جملتنا