كَامِلٌ: الكامل: هو المتحقق بعدم وجوده مع الله تعالى إعطاءً للربوبية حقها، ومتحقق بوجوده مع الله تعالى إعطاءً للعبودية حقها يَبْتَغِي مِنْهَا: (أي: الكامل) , يَبْتَغِي: يطلب و يُريد, مِنْهَا: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, و الضمير (ها) إشارة إلي الحضرة, حضرة كتاب الله, كتاب الألف كَمَالاً مَا بِهِ: الكمال: هو الفناء عن الأنانية، والبقاء بهوية الحق تعالى, مَا بِهِ: كمال علي الكمال الذي به, و قد قيل في ذلك:
الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّمَانُون: مَا كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا – بيت رقم 9:
المعني
قَامَ فِيهَا: البيت به تقديم و تأخير للزوم الوزن, و بإعادة ترتيب الجملة لتسهيل فهمها يمكن أن نقول: قَامَ بِالْهُدَي فِيهَا , أي: أن أصل (قيام القائم) هو بِالْهُدَي, و القائِمُ بالأمر، الحافظ له المتمسك به, أي: حافظ و تمسك بِالْهُدَي, فِيهَا: في الحضرة, أي: خُصّ بِالْهُدَي, و الْهُدَي هنا هُدَي أهل الحيرة, في موطن المشاهدة مَنْ أظَلَّتْهُ بِمَا نَالَ مِنْهَا: و الذي قَامَ بِالْهُدَي فِيهَا هو مَنْ أظَلَّتْهُ بِمَا نَالَ مِنْهَا, أي: ألقت عليه ظلالها, ذلك لأنه في حضرة التعيين الثاني و المسمي بالخَلق الجديد, قال تعالي: أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ 15 ق, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: