شرح شراب الوصل 6

الصفحة 205

لاَ عَلَيْنَا بَلْ لَنَا: لاَ عَلَيْنَا: تتجلّي علي الشخص يعني تخلع خلعتها عليه, بَلْ: للإضراب أي اختيار وصف أدقّ, لَنَا: لام التخصيص أي: خصّتنا بتجلّيها, قال تعالي: فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسى صَعِقاً143 الأعراف, و الفرق أن (تجلّت علي) لا تفيد الشهود إنما البدلية و التمثيل, يصبح هو ذات الحضرة, و (تجلّت ل) تفيد التمكين من الشهود و الإرفاد بالعطاء, لأن هذه الحضرة ليس بعدها و لا مثيل لها, لا تتكرر في غيرها مِنْ تَجَليهَا نَوَالُ الْمُكْرَهِ: مِنْ: بسبب, تَجَليهَا: ظهورها, أي: الحضرة, نَوَالُ: النّوال الحصول علي الشئ, الْمُكْرَهِ: من الكُرْهُ، المشقةُ تحْتَمِلُها من غير أَن تُكَلِّفها, حصول العطاء فوق الطاقة, شدة التجلّي

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّمَانُون: مَا كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا – بيت رقم 8:

سِيقَ مِنْهَا بَلْ إِلَيْهَا كَامِلٌ۞يَبْتَغِي مِنْهَا كَمَالاً

مَا بِهِ

المعني

سِيقَ مِنْهَا: سِيقَ: من السَّوق: ساقَ الإبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً, و فيه معني الانقياد و الإذعان, مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, الضمير (هَا):إشارة إلي الحضرة, حضرة كتاب الله, كتاب الألف, سِيقَ مِنْهَا: أي: اختياراً و اصطفاءً بَلْ إِلَيْهَا: بَلْ: حرف إضراب للانتقال إلي وصف أدقّ و أخطر, إِلَيْهَا: إلي: حرف انتهاء لغاية مكانية, الضمير (هَا):إشارة إلي الحضرة (كما أسلفنا) , أي: إلي غاية ذاتها, كمال التجلّي, في هذا الموطن, يقول السادة الأكابر رضي الله عنهم:

صَلَاتِي إليَهَا بَلْ إِليَّ صَلَاتُهَا۞وَمِنْهَا إليَهَا وَاصِلَاتٍ صَلَاتُهَا دَنَتْ
فَتَدَلَتْ فَالْتَقَىَ النُّورُ وَالدُّجَى۞إذَا عَرْبَدَتْ سُكْرَاً عَلْيَهَا صُحَاتُهَا