شرح شراب الوصل 6

الصفحة 196

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا – بيت رقم 14:

سَأَلْتَ حَرِيّاً مَا سُؤَالُكَ بَعْدَهَا؟۞فَلاَ تَكُ مِمَّنْ قَالَ رَبِّي قَلاَنِيَ

المعني

سَأَلْتَ: سَأَلْتَ: يخاطب المُريد, سَأَلْتَ: سؤالك (الذي هو مطلع القصيدة): سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا حَرِيّاً: الحَرَى: الخَلِيقُ كقولك إِنه لَحَرىً بكذا، سَأَلْتَ حَرِيّاً: أي: سَأَلْتَ من هو كفؤٌ بالإجابة علي سؤالك, و الحريُّ المعني هو سيدي فخر الدين رضي الله عنه مَا سُؤَالُكَ بَعْدَهَا؟: ثم ماذا ما سؤال آخر, أي: تجدني علي استعداد لسؤال بعد هذا السؤال و أعقد منه, إذا وُجد, السؤال وسيلة التعلّم, و طبيعة درسه رضي الله عنه أن يُسأل السائل ما عنّ له من سؤال فيجيبه, و كان يستحثّ طالبيه علي السؤال, و كان رضي الله عنه كثيراً ما يورد قول مولانا الإمام علي كرّم الله وجهه: سلوني قبل أن تفقدوني و قوله أيضاً: إنّ ههنا لعلومٌ جمّة لو وجدت لها وعاء مشيراً إلي صدره الشريف فَلاَ تَكُ: الفاء سببية, بسبب أنني حريٌ بأن تسألني ما تريد, لا: النافية, تَكُ: تخفيف من الفعل تَكُن مِمَّنْ: مِنْ: للبعضية, مَنْ: لتبيين النوع, فلا تكن من النوع الذي .... قَالَ رَبِّي قَلاَنِيَ: قَالَ: زعم, رَبِّي: القائم علي التربية, قَلاَنِيَ: من قلي كره و جفا, الآية: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى3 الضحى

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا – بيت رقم 15:

أَإِنَّكَ مِمَّنْ أَثْقَلَتْ قَلْبَهُ الْمُنَى۞لِيُصْبِحَ تَوَّاقاً يَذُوقُ الْمَعَانِيَ

المعني

أَإِنَّكَ: الهمزة للاستفهام, بمعني هَل, إِنَّ: للتوكيد, الكاف كاف المُخاطب, المُريد, هل أنت! مِمَّنْ: مِنْ: للبعضية, مَنْ: لتبيين النوع, فلا تكن من النوع الذي ....