شرح شراب الوصل 6

الصفحة 195

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا – بيت رقم 13:

يَقُولُ أَنَا وَحْدِي وَإِنْ شَاءَ بعْدَهَا۞يَقُولُ أَنَا إِنِّي أَنَا جَلَّ شَانِيَ

المعني

يَقُولُ أَنَا وَحْدِي: يَقُولُ: أي: العبد صاحب البقاء في الشّهود, إشارة لسيدي فخر الدين رضي الله عنه, أَنَا: كناية عن الذّات الظاهر للمتكلم, وَحْدِي: في موطن الواحِديّة, الدّال علي تعدد الكثرة في الواحد, كان رضي الله عنه وأشواقي لمعاني حسن سلمي يقول أن هذه القصيدة تعبّر عن حاله, حيث كان وحده في عهد ما قبل نشره للطريقة, و بحسبان ذلك فكلّ أرواح أبناء الطريقة مندرجة في روجه الشريفة, فهم أبناؤه الآتون في الزّمان البُرهاني, و كان يقول أن هذا البيت يدلُّ علي حاله ذاك, في أيام الدُنيا, يقول البيتُ: أنَا

وَحْدِي مَا مَعِي فِي الكَّوْنِ غَيْرِي۞أُبْدِي وَجْدِي لِبُدُورِي الطَّالِعَاتِ وَإِنْ شَاءَ

بعْدَهَا: وَإِنْ شَاءَ: إذا اختار, بعْدَهَا: أي: بعد الحياة الدُّنيا, أي: في حياة البرزخ, أي: يتكلّم بال (أنا) الإلهي في الدّنيا و البرزخ, و هذا شأن الوارث المحمّدي يَقُولُ أَنَا إِنِّي: يَقُولُ: بكلام البرزخ, شراب الوصل, أَنَا: كناية عن الذّات الظاهر, أي: سيدي فخر الدين, إِنِّي: الباطن الإلهي, أي: يكون موطن للتجليّات الإلهية الذّاتية, و هذا ما عبّر عنه في البيت الأول من شراب الوصل في القصيدة التائية, بقوله رضي الله عنه:

أَنَا فِي أَنَا إِنِّي وَإِنِّيَ فِي أَنَا۞رَحِيقِيَ مَخْتُومٌ بِمِسْكِ الْحَقِيقَةِ

أَنَا جَلَّ شَانِيَ: أَنَا: إشارة إلي الذّات الظاهر للمتكلم, صاحب شراب الوصل, سيدي فخر الدين رضي الله عنه, جَلَّ: عزّ و عظُم, شَانِيَ: أي: شَأنِيَ (مخففة) , الشأن الأمر, و هو باطن الأمر, و هذا شأن الوارث المحمدي, يتحدثّ بلسان الحضرة الإلهية