شرح شراب الوصل 6

الصفحة 192

وَإِنْ هِيَ قَالَتْ لاَ يَمَلَّنَّ قَوْلَهَا۞وَحَيْثُ أَطَالَتْ بَاتَ يَهْوَى التَّوَانَي

المعني

وَإِنْ هِيَ قَالَتْ: وَإِنْ هِيَ: واو العطف, إِنْ: شرطية, هِيَ: حضرة الجمع, قَالَتْ: القول هو الجزء من الحديث, أي: خطاب الحضرة الإلهية لاَ يَمَلَّنَّ قَوْلَهَا: لاَ: النافية, يَمَلَّنَّ: يملّ: السأم و عدم الاستقرار علي الشئ, لاَ يَمَلَّنَّ: النون لتأكيد نفي (الملل) , قَوْلَهَا: خطابَها, أي: خطاب الحضرة الإلهية, قيل:

وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ۞وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً وَحَيْثُ

أَطَالَتْ: واو العطف, حَيْثُ: ظرف زمان, أَطَالَتْ: (أي: الحضرة) , أَطَالَتْ مدّت في الخطاب, و تحدثت علي مَهلٍ بَاتَ يَهْوَى التَّوَانَي: بَاتَ: المبيت قضاء الليلة في المكان, أي: اشتملته باطناً, يَهْوَى: يُحبّ, التَّوَانَي: من الوَنا: الفَتْرَةُ في الأَعمال والأُمور, عدم التعجّل, قال رضي الله عنه:

إِذَا هُوَ نَادَى فَالْوَرَى طَوْعُ أَمْرِهِ۞وَإِنْ هُوَ نَاجَى فَالأَنَا لِلأَنِيَّةِ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا – بيت رقم 10:

إِذَا هِيَ يَوْماً أَسْفَرَتْ أَلْفَ مَرَّةٍ۞وَإِنْ هِيَ قَالَتْ مَنْ أَنَا قَالَ

مَا هِيَ

المعني

إِذَا: شرطية هِيَ يَوْماً: هِيَ: حضرة الجمع, الحضرة الإلهية, حضرة شهود الذّات, يَوْماً: اليوم يعبّر عن ظرف الزمان الذي يقع فيه حدث هام و خطير, كقولنا: يوم الجمعة, يوم البعث, يوم العروبة, يوم العيد أَسْفَرَتْ أَلْفَ مَرَّةٍ: أَسْفَرَتْ: ظهرت و تجلّت, أَلْفَ مَرَّةٍ: تكرار التجلّي في اليوم الإلهي, في الآية: وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ74 الحج, قال سيدي فر الدين رضي الله عنه: