شرح شراب الوصل 6

الصفحة 189

المعني

يُفَضِّلُ: أي: العبد الربّاني, المتخلّق بأخلاق الربوبية, يُغلّبُ فِي تِلْكَ الْمَرَاتِبِ: فِي: ظرفية, تِلْكَ: إشارة للجمع الغائب, الْمَرَاتِبِ: مراتب الفناء, حَبْوَهَا: كثير عطاءها, يُفَضِّلُ حَبْوَهَا, أي: يُغلّبُ كثير عطاء مراتب الفناء, و لا يريد أن ينتقل منه لمراتب الصحو, قال السادة الأكابر رضي الله عنهم:

فَرْدٌ لَكِنْ هُوَ فِي المَجْلَى كَثيرٌ۞عِنْدِي سَاكِن فِيه صَحْوِي سَكَرَاتِي مَخَافَةَ

أَنْ يَرْتَدَّ: مَخَافَةَ أَنْ: تجنّباً لأن, يَرْتَدَّ: ينزل لدرجة الصحو, باعتبار ذلك ارتداد عمّا هو عليه في مراتب الفناء, في موطن الشهود لِلصَّحْوِ بَاقِيَا: البقاء في موطن المشاهدة

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا – بيت رقم 6:

فَيُظْهَرُ فِيهَا أَيْ يُلَقَّنُ عِلْمَهَ ثَلاَثاً۞وَيُخْفَى كَيْ يَنَالَ الْمَثَانِيَ

المعني

فَيُظْهَرُ فِيهَا: فَيُظْهَرُ فِيهَا: أي: الفرد, فِيهَا: في مراتب الفناء, الظّهور لغةً: هو البروز بعد الخفاء, و حقيقةً: ظهور التجلّي الإلهي للعبد فيبقي ظاهراً بالحقائق الحقيّة و مقابل فنائه ببطون فناء الخلق, قال تعالي: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ88 القصص أَيْ يُلَقَّنُ عِلْمَهَ: أَيْ: للتبيين, يُلَقَّنُ: يتلقّي تلقيناً, أي: يُحفظ فيه العلم حفظاً و إدراكاً, عِلْمَهَ: عِلْمَ الفرد في مرتبة الفردية أو التفريد ثَلاَثاً وَيُخْفَى: فَيُظْهَرُ فِيهَا ثَلاَثاً, وَيُخْفَى فِيهَا ثَلاَثاً, توالي الظهور ثم الخفاء ثلاث مرات, قال رضي الله عنه في (1 - 2 ق 55):

وَبَعْدَ الْجَمْعِ كُنَّا فِي فَنَاءٍ۞فَإِنَّا حَيْثُ لاَ نَدْرِي فَنَاآ
فَأُظْهِرْنَا وَأُخْفِيْنَا ثَلاَثاً۞وَأُخْفِيْنَا صَفَاءً وَاصْطِفَاآ

و قيل في المعني: