شرح شراب الوصل 6

الصفحة 187

بَعْدَ إِذْ كَانَ فَانِيَا: بَعْدَ: ظرفية, إِذْ: ظرف لما مضى من الزمان, كَانَ: فعل ماضي يفيد الحدوث, فَانِيَا: بعد إكماله لمراتب الفناء, في مرتبة الفردية

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا – بيت رقم 3:

لِذَلِكَ لاَ عِلْمٌ لَدَيْهِ وَلاَ بِهِ۞بَقِيَّةُ جَهْلٍ بَلْ لَقَدْ صَارَ عَانِيَا

المعني

لِذَلِكَ: اللام للتعليل, ذَلِكَ: اسم إشارة للأبعد لاَ عِلْمٌ لَدَيْهِ: لاَ عِلْمٌ: تجرّد عن علم المراتب السابقة, لَدَيْهِ: أي: لدي الفاني في مراتب الفناء وَلاَ بِهِ بَقِيَّةُ جَهْلٍ: تفرّد, أي: فناء في فناء, لم يبق منه شئ, قال رضي الله عنه:

أَشِعَّةُ نُورٍ مِن سَنَا فَيضِ نُورِهِ۞يقَابِلُهَا عَبْدٌ فَنَى عَنْ بَقِيَّةِ

بَلْ لَقَدْ صَارَ: بَلْ: للإضراب أي: الانتقال من وصف إلي وصفٍ أهمّ و أخطر, لَقَدْ: اللام للتأكيد, قد للتأكيد, صَارَ: انتقل من منزلة إلي منزلة أو من مرتبة إلي مرتبة عَانِيَا: العاني الأَسِيرُ, والعاني الخاضِعُ، والعاني العَبْدُ، من قوله تعالي في الآية: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ 111 طه, وهو الذي يحيط به الله عزّ وجل في حالة الفناء، فيكون أسيراً في ديمومية الشهود الذّاتي, قال بعض السادة الأكابر رضي الله عنهم: مَنْ يَهْواني

يَترُكُ الكُلَّ جَمِيعَا۞يَبقَىَ عَانِي يَرتَجِي حُسْنَ التِفَاتِي

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا – بيت رقم 4:

فَرَبُّكَ وَهَّابٌ وَرَبُّكَ وَاسِعٌ۞وَرَبُّكَ غَفَّارٌ لِمَنْ آبَ ثَانِيَا

المعني