شرح شراب الوصل 6

الصفحة 175

كُلَّ جَيْلاَنِيِّ قَوْمٍ: كُلَّ, حرف لاستيعاب أفراد العدد, جَيْلاَنِيِّ: خليفة لسيدي عبد القادر الجيلاني, قَوْمٍ: أي قَوْمٍ السيد عبد القادر الجيلاني (السادة القادرية) , قَوْمٍ: تعني جماعة اجتمعوا علي شأن واحد, قوم النبي أهل دينه, قوم الشيخ أهل طريقته, كُلَّ جَيْلاَنِيِّ قَوْمٍ: خليفة لسيدي عبد القادر الجيلاني و القوم: هم أتباعه, و هو أي: خليفة سيدي عبد القادر الجيلاني من الذين التقى بهم سيدي فخر الدين و عاصرهم, كثيرون هم رضي الله عنهم عَلَى عِلْمٍ: أي: يعلمون العلم الإلهي اللدنّى, قال تعالي: وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ82 الأعراف أَرَادَ إِذَا أَرَدْنَا: الإرادة هي العزم علي الأمر, أي: أنّه (خليفة سيدي الجيلاني) يأتي علي إرادة سيدي فخر الدين لما لديه من علمٍ به, أي: أن هؤلاء يصدقّون بما أتينا به من العلم البرزخي (شراب الوصل) و كذلك أتباعهم الموصولون معهم, و قوة الصلة بينهم و بين سيدي فخر الدين رضي الله عنه, يقول رضي الله عنه:

وَمِنْهَا خَصَّةُ السَّنَدِ الرّفَاعِي۞كَذَا عوْنُ الضِّعَافِ الْقَادِرِيّ

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والثَّمَانُون: بِأَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ يَكُونُ بَيْتِي – بيت رقم 15:

قَدِيماً أَحْمَدِيُّونَ اسْتَجَارُوا۞مِنَ التَّفْرِيقِ لَكِنَّا أَغَثْنَا

المعني

قَدِيماً: دنيا (قديما) ثم برزخ (حادثا) ثم أخري (آتياً) , قديماً يعني في أيام الدنيا حين كنت أعيش بينكم أَحْمَدِيُّونَ: أبناء سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه (أهل الطريقة الأحمديّة البدوية) اسْتَجَارُوا مِنَ التَّفْرِيقِ: اسْتَجَارُوا: طلبوا الحماية من سيدي فخر الدين, مِنَ التَّفْرِيقِ: للاختلاف وقع و فرّق بينهم, حدث ذلك في مدينة الدامر بقرب عطبرة