شرح شراب الوصل 6

الصفحة 172

فَلاَ تَبْسُرْ بِقَلْبِكَ: فَلاَ: الفاء السببية, لما أوضحت من سبب في البيت السابق:

فَمَا سَيَّبْتُ سَائبَةً بِقَوْلِي۞وَلَمْ تَكُنِ الوَصِيْلَةُ مِنْ وَصَلْنَا تَبْسُرْ

بِقَلْبِكَ: تكره بشدة, بعد إعمال العقل و إنكاره, الخطاب خاص بالنظر إلي المناسبة و حكمُه عام للمتلقي, الآية: ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ22 المدّثر فِي عُلُومِ: في عُلُوم شراب الوصل

وَمِمَّا نِلْتُهُ مِنْهَا عُلُوماً۞وَأَحْكَاماً أُلَقّنُهَا بِذَاتِي

لَهَا فِي الْغَيْبِ: لَهَا: اللام للتخصيص, الضمير (ها) يعود علي (عُلُومِ) , فِي الْغَيْبِ: في مطلق مراتب الغيب: غيب الذّات, غيب الإرادة, غيب المشيئة, غيب الأفعال أَسْمَاءٌ تُكَنَّى: أَسْمَاءٌ: جمع اسم, واسم الشيءِ: علامَتُه, ما يُعرف به, تُكَنَّى: يُرمز إليها بما يدلّ عليها, أي: لا يفصح عن أسمائها بل يُرمز لها, قال رضي الله عنه: إِنَّ

عِلْمِي فِي الأَعَالِي۞كَانَ اسْماً أَو سَمِيَّا

و قال رضي الله عنه:

بِهَا تَكَلَّمْتُ لاَ فُصْحَى وَقَدْ رَمَزَتْ۞وَلَوْ تَفَصَّحْتُ إِفْشَاءً فَكَالظُّلَم

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والثَّمَانُون: بِأَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ يَكُونُ بَيْتِي – بيت رقم 11:

وَلاَ تُدْبِرْ وَتَسْتَكْبِرْ فَإِنَّا۞إِذَا شِئْنَا لَغُيّبْنَا وَغِبْنَا

المعني

وَلاَ تُدْبِرْ وَتَسْتَكْبِرْ: وَلاَ: واو العطف, لا النافية, تُدْبِرْ: تترك القصائد و تصدّ عنها, وَتَسْتَكْبِرْ: تتعالي, الآية: ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ23 المدّثر فَإِنَّا إِذَا شِئْنَا: فَإِنَّا: الفاء سببية, إِنَّ: للتوكيد, مع نا المتكلم الجمع, أي: سيدي فخر الدين و ورثته رضي الله عنهم, إِذَا: شرطية, شِئْنَا: اخترنا