سَيَّبْتُ سَائبَةً: سَيَّبْتُ: تركتُ, سَائبَةً: السّائبة: كان الرَّجُلُ في الجاهلية إِذا نذَرَ لقُدُومٍ مِن سَفَرٍ، أَو بُرْءٍ من مَرَضٍ، أَو غير ذلك قال: ناقَتي سائبةٌ فيُحرم ركوبها بعد ذلك، أي: تُترك لتعيش فقط, الآية: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ103 المائدة بِقَوْلِي: القول في الأصل هو الجزء من الكلام و يطلق مجازاً علي الكلام كله, يعني: بكلامي, شراب الوصل, فَمَا سَيَّبْتُ سَائبَةً بِقَوْلِي: أي: ما تركتُ كلامي ليكون مهجوراً و يتركه الناس, فمن الخطأ و الإثم أن يقع شخص في تركه بسبب إعمال عقله فيه, هذا التسبيب لمن عُني في البيت السابق:
الوَصِيْلَةُ: وَلَمْ: واو العطف, مَا النافية, لَمْ تَكُنِ: لنفي حصول الصفة بالموصوف, الوَصِيْلَةُ: كانت في الجاهلية ما تلد الإبل و الشاء موصولاً بمولودها السابق فيحُرم ذبحها مِنْ وَصَلْنَا: الذي وَصَلْنَا: يعني المُريد الذي وصلنا, الوصل بالشيخ و الخليفة الوارث أن يكون المريد ذا عقيدة و ملتزم بالعهد فيشرب من مدد الشيخ, وَلَمْ تَكُنِ الوَصِيْلَةُ مِنْ وَصَلْنَا: أي أن مُريدي الذي وصلت, لا يكون خاضعاً للأنفس السبع فقد ذبحتها, لا يتّبع هوي نفس لأن نفسه ذُبحت, و حين يروي عني لا ينطق عن الهوى, قال رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والثَّمَانُون: بِأَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ يَكُونُ بَيْتِي – بيت رقم 10: