شرح شراب الوصل 6

الصفحة 170

وَيَعْبْسْ ثُمَّ يَبْسُرْ: وَيَعْبْسْ: واو العطف, يَعْبْسْ: يقَطَّبَ ما بين عينيه (إنكار العقل لما يري)، ثُمَّ: للعطف علي التّراخي (يأخذ هنيهة من الزمن و يأتي بالفعل التالي) , يَبْسُرْ: ينظر بكراهة شديدة (إنكار القلب) , الفعلان يَعْبْسْ, يَبْسُرْ, علي صيغة المضارع لاستمرارية الحُكم (حاضراً و مستقبلاً) , الآية: ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ22 المدّثر وَيَدْبِرْ ثُمَّ يَسْتَكْبِرْ: وَيَدْبِرْ: الواو للعطف, يَدْبِرْ: يترك, أي: يترك القصائد إنكاراً, ثُمَّ: حرف عطف علي التّراخي, يَسْتَكْبِرْ: من الاستكبار الامتناع عن قبول الحق مُعاندة وتَكَبُّراً, و أيضاً علي صيغة المضارع (كما سبق) , الآية: ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ23 المدّثر يَذَرْنَا: يَدَعنا و يتركنا, فعل مضارع لاستمرارية الحُكم (حاضراً و مستقبلاً) , و معناه: إذا فعل كلّ هذا: يَنْظُر وَيَعْبْسْ ثُمَّ يَبْسُرْ وَيَدْبِرْ ثُمَّ يَسْتَكْبِرْ , لا يستطيع البقاء معنا و يكون الفعل التالي منه أن يتركنا, أي: يترك جمع طريقتنا, الآية: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا11 المدّثر, و هذا يبين خطورة إعمال العقل (النظر) فيما هو فوق قدرته, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَمَا قَوْلُ الْجَهُولِ حَبِيسِ عَقْلٍ۞إِذَا جِئْنَا بِعِلْمٍ بَرْزَخِيّ

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والثَّمَانُون: بِأَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ يَكُونُ بَيْتِي – بيت رقم 9:

فَمَا سَيَّبْتُ سَائبَةً بِقَوْلِي۞وَلَمْ تَكُنِ الوَصِيْلَةُ مِنْ وَصَلْنَا

المعني

فَمَا: الفاء سببية, مَا النافية