شرح شراب الوصل 6

الصفحة 169

فَلاَ تَحْكُمْ: المخاطب: المسئول الرفاعي, موضوع الأبيات السابقة, فَلاَ: الفاء السببية, لا الناهية, تَحْكُمْ: فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ: فَإِنَّ: الفاء سببية, أي: إذا أسندت الأمر إلي الله, اللَّهَ حَيٌّ: و وجوباً في حقّه: السمع و الكلام, و هو الذي يُحيّ, و الممكن في حقه الإحياء, قال رضي الله عنه في (36 - 37 ق 39):

فَإِنَّ اللَّهَ حَيُّ وَهُو مُحْيِي۞وَلاَ يُعْيِيهِ فِعْلُ الْمُمْكِنَاتِ
وَهَذَا مُمْكِنٌ وَالْغَيْبُ رَتْقٌ۞وَفَتَّقْنَا رُمُوزَ الْكَائِنَاتِ

تَجَنَّبْ: ابَعُد عن أن يقع عليك قَوَلَ رَبّكَ قَوَلَ رَبّكَ وَيْ كَأَنَّ: قَوَلَ رَبّكَ: في الآية, وَيْ كَأَنَّ: (وي) اسم فعل مضارع بمعنى (أعجب)، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا, كَأَنَّ: الكاف للتشبيه, أنّ: للتأكيد, تعبير عن النّدم علي فوات الخير, بسبب الإنكار, الآية: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ82 القصص

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والثَّمَانُون: بِأَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ يَكُونُ بَيْتِي – بيت رقم 8:

فَمَنْ يَنْظُر وَيَعْبْسْ ثُمَّ يَبْسُرْ۞وَيَدْبِرْ ثُمَّ يَسْتَكْبِرْ يَذَرْنَا

المعني

فَمَنْ يَنْظُر: فَمَنْ: الفاء استئنافية, مَنْ: اسم موصول بمعني الذي, يَنْظُر: من والنَّظَرُ الفكر في الشيء تُقَدِّره وتقيسه منك (تشغل عقلك) , علي صيغة المضارع لاستمرارية الحُكم (حاضراً و مستقبلاً) , الآية: (ثُمَّ نَظَرَ) 21 المدّثر