شرح شراب الوصل 6

الصفحة 163

وَالْتَقَيْنَا (هُو) كأَنَّا مَا افْتَرَقْنَا۞وَاتَّخَذْنَا (هُو) وِقَاءً نَتَّقِيهِ

المعني

وَالْتَقَيْنَا (هُو): وَالْتَقَيْنَا: اللقاء ضد الحِجاب, أي: كُشف لنا عنه, المتكلم الجمع إشارة لحضرة الجمع, (هُو): اسم إشارة لحضرة النبي صلي الله عليه و سلم, في حضرة القرب كأَنَّا مَا افْتَرَقْنَا: كأَنَّا: الكاف للتشبيه, أنَّ: للتوكيد مع نا المتكلم الجمع, أي: كأنا و الهو معاً, مَا افْتَرَقْنَا: ما النافية, افْتَرَقْنَا: ظهور شؤون الواحد في الكثرة، فرق الجمع, الأصل واحد هو نور حضرة النبي المتنزل في غيب الأحديّة, تعدد الكثرة في الواحد (جمع) , و تنزّل أرواح الورثة منه (فرق) , صار الجمع فرق, قال رضي الله عنه:

تَجَمَّعْنَا بِذَاتِ الْفَرْقِ حَدّاً۞وَأَلْفَيْنَا وَلِيدَ السَّاجِدَاتِ

وَاتَّخَذْنَا (هُو): وَاتَّخَذْنَا: واو العطف, اتَّخَذ: من الاتّخاذ: جعل الشئ مع الاستقامة عليه, مع نا المتكلم الجمع, إشارة لحضرة الجمع, (هُو): إشارة لحضرة النبي صلي الله عليه و سلم في حضرة التعيين الأول وِقَاءً: الوِقاءُ: كلُّ ما وقَيْتَ به شيئاً, الستر و الحجاب, من شدة التجلّي الإلهي, وفي الحديث: إِنما الإِمام جُنَّة يُتَّقى به نَتَّقِيهِ: نحَذِرْه, نخشاه, إجلالاً, جاء عن سيدنا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في وصف حال أصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ عند سماع قوله وحديثه, صلى الله عليه وسلم, قال: وإذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا, و قيل في ذلك المعني:

كَأنَّمَا الطَّيْرُ حَطَّاً فَوقَ أَرْؤُسِهِم۞لَا خَوْفَ مَكْرٍ وَلَكِنْ خَوْفَ إِجْلَالِ

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والثَّمَانُون: مَا يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي يَا مُرِيدِي – بيت رقم 10: مَا

يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي غَيْرَ أَنِّي۞كُنْتُ فِيمَا كَانَ مِنْهُمْ أَزْدَرِيهِ

المعني