شرح شراب الوصل 6

الصفحة 162

يَوْمَ نَادَانَا بِفِيهِ: يَوْمَ: اليوم في الحقائق هو الزمان الذي يشتمل علي حدث عظيم و هام, و منه نقول: يوم الجمعة, يوم العيد, يوم البعث, يوم العروبة ... و هكذا, و الحدث العظيم هنا هو يَوْمَ نَادَانَا بِفِيهِ, أي: الخطاب الإلهي في موطن القرب, نَادَانَا: بيا النداء, يا عبادي, بِفِيهِ: بواسطة فيهِ أي: كلام حقيقي و ليس رمزاً, قال رضي الله عنه: مَا

سَمِعْنَا مِثْلَ هَذَا يُومَ كَانَتْ۞يَا عِبَادِي لاَ تَخَافُوا ذَا أَمَانِي

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والثَّمَانُون: مَا يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي يَا مُرِيدِي – بيت رقم 8:

وَاحْتَوَيْنَا (هُو) رُمُوزاً لَوْفَتَقْنَا۞مَا رَتَقْنَا لاسْتَحَالَ الْقَوْلُ فِيهِ

المعني

وَاحْتَوَيْنَا (هُو): وَاحْتَوَيْنَا: من حَوَيْت الشيء إذا جمعته من جميع أطرافه, مع نا المتكلم الجمع, إشارة إلي حضرة الجمع, و الاحتواء في الحقيقة التلبّس بالمحتوي, (هُو): اسم إشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار, إشارة إلي حضرة النبي صلي الله عليه و سلم في حضرة القرب, و هو موطن الستر رُمُوزاً: إشارات, أي: أنهم إشارات في حضرة الهو النبوي, إجمالاً و ليس تفصيلاً لَوْفَتَقْنَا مَا رَتَقْنَا: لَوْ: شرطية بمعني إذا, فَتَقْنَا: فصّلنا, مَا رَتَقْنَا: ما أجملنا, من الوصف, قال تعالي: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ30 الأنبياء لاسْتَحَالَ الْقَوْلُ فِيهِ: اللام للتأكيد, الْقَوْلُ: البيان و التوضيح, اسْتَحَالَ الْقَوْلُ: أخطأ وجهته و لم يصب الحقيقة, فِيهِ: في حضرة الهُو

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والثَّمَانُون: مَا يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي يَا مُرِيدِي – بيت رقم 9: