شرح شراب الوصل 6

الصفحة 158

كَانَتِ الإِسْرا: كَانَتِ: حَصلت, الإِسْرا: ليلة الإسراء ليلة السابع و العشرين من رجب, الإسراء للعالم العلوي للوصول لموطن شهود الذّات مع حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, و أصل كلمة الإسراء هو السير ليلاً, قال تعالي: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ1 الإسراء, قال رضي الله عنه: فِي كُلِّ

حِينٍ لَنَا فِي الْمُصْطَفَى أَمَلٌ۞حَتَّى إِذَا حَانَتِ الإِسْرَا يُسَرِّينَا

وَحَانَ: قَرُبَ وَقْتُه النَّيْلُ مِنْهَا: النَّيْلُ: الحصول علي العطاء مِنْهَا, أي: من الإسراء مِنْ قِرَاهَا: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, قِرَاهَا: القِرى ما يُقدّم للضيف, من كرم ليلة الإسراء مِنْ مَزِيدٍ نَبْتَغِيهِ: مِنْ: حرف لتبيين النوع, مَزِيدٍ: ما يُعطي فوق العطاء الأصل, نَبْتَغِيهِ: نطلبه, و الخطاب بصيغة جمع المتكلم, حضرة الجمع, يقدمها حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

جَمْعاً إِلَى فَرْدِهِ الْمَجْمُوعُ فِي حُجُبٍ۞وَالْكُلُّ حَشْداً يُقَرّبُنَا ويُدْنِينَا

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والثَّمَانُون: مَا يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي يَا مُرِيدِي – بيت رقم 3: مِنْ

صَفِيِّ مِنْ عَلِيٍّ مِنْ شَرَابٍ۞لَيْسَ عِنْدِي عِلْمُهُ لاَ أَدَّعِيهِ

المعني

مِنْ صَفِيِّ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, أي: المَزِيدٍ الذي نَبْتَغِيهِ, و اشر إليه في البيت السابق, بقوله, رضي الله عنه: مِنْ مَزِيدٍ نَبْتَغِيهِ, صَفِيِّ: صفة للشراب, أي: الذي لم يخالطه غيره, صِرف, صيغة المتكلم الجمع إشارة إلي حضرة الجمع مِنْ عَلِيٍّ: مِنْ: كأعلاه, عَلِيٍّ: يعلو علي غيره من الشراب