شرح شراب الوصل 6

الصفحة 157

مَا

يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي يَا مُرِيدِي۞أَيُّ عِلْمٍ يَدَّعِيهِ مُدَّعِيهِ

المعني

مَا يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي: القصيدة قُبيل احتفالات في الذكري السنوية الرابعة لسيدي فخر الدين رضي الله عنه, بتاريخ 11 شعبان 1407 ه الموافق 9 أبريل 1987 م بالخرطوم, و السؤال استفساري عمّا (ذلك القول الذي) يمكن أن يقوله عنه الناس (أبناء الطريقة) أي: المناقب, و السؤال إجابة لسؤال جال في عقول الناس عمّا يمكن أن يكتبوه في مناقب الشيخ¸و هكذا الأمر دوماً يَا مُرِيدِي: يا النداء, مُرِيدِيَ: المريد المنتسب لي أو المضاف لي, المريد هو الطالب المتعلّق بالمُراد و آت علي إرادته, و في صفة الشيخ له, قال رضي الله عنه:

وَلَسْتُ بِنَاءٍ عَنْ مُرِيدِيَ لَحْظَةً۞وَإِنَّ مُريدِي مَنْ أَرَادَ إِرَادَتِي

أَيُّ عِلْمٍ: أَيُّ: استفهامية, نحو قوله تعالي في الآية: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ19 الأنعام, عِلْمٍ: العِلم نقيض الجهل و إدراك حقيقة ما يُدرك علي ما هو عليه, بالتثبت و البصيرة يَدَّعِيهِ مُدَّعِيهِ: يَدَّعِيهِ: يَدَّعِي: ينسب لنفسه ما ليس له, مُدَّعِيهِ: الاسم ما ادّعي يدّعي فهو مُدَّعٍ, و الضمير يرجع للعلم, أي: ما الذي سيقوله الناس عنّي من مناقب و ما لديهم العلم بمناقبي, إذ ما يعلمون بعيدٌ عن كنه حقيقتي, و مناقبه رضي الله عنه في, الأكوان العلوية, سماوات الغيوب, قال رضي الله عنه:

أُكَنَّى بِفَخْرِ الدِّينِ بَيْنَ أَحِبَّتِي۞وَلِي فِي سَمَاوَاتِ الْغُيوُبِ مَنَاقِبُ

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والثَّمَانُون: مَا يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي يَا مُرِيدِي – بيت رقم 2:

كَانَتِ الإِسْرا وَحَانَ النَّيْلُ مِنْهَا۞مِنْ قِرَاهَا مِنْ مَزِيدٍ نَبْتَغِيهِ

المعني