شرح شراب الوصل 6

الصفحة 152

وَيَا مَنِ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ آثَرَهُ۞أَدِمْ وِصَالَكَ ذَا عَيْنَ الْعِنَايَاتِ

و في حضرة الأحديّة يُضاعف الكرم و العطاء حيث منها تنزّل القرآن الكريم و منها تنزّل شراب الوصل, و في ذلك يصدق قول الشاعر العربي: هنيئا يا ميل فقد تجلت

لفضل الله عندك آيتان ينال عناية من كان أهلا

وللسمح الكريم عنايتان أَحْسَنُ التَّأْدِيبِ: التأديب التربية, أَحْسَنُه, أي: علي أحسن الخُلق, من عنايتي الحضرة, و في الحديث, قال صلي الله عليه و سلم: أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي, التخلّق بالخُلق الإلهيّ, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَحُسْنُ إِلَهِيٍّ عَنِ الْوَصْفِ فِي غِنىً۞وَإِنَّ سَعِيدَ الْمِنْحَتَيْنِ يَفُزْ

بِهِ (8 ق 66)

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والثَّمَانُون: أَحَدِيَّةٌ وَالْوَاحِدِيَّةُ دُونَهَا – بيت رقم 6: مِنْ

هَذِهِ فِي هَذِهِ وَلِهَذِهِ۞أَنْعِمْ بِهَا تَرْهِيبُهَا تَرْغِيبِ

المعني

مِنْ هَذِهِ: مِنْ: حرف لابتداء غاية مكانية, هَذِهِ: اسم إشارة للمؤنث القريب, إشارة لحضرة الأحديّة, أي: الترقّي منها للحضرات الأعلى, حضرة التقريب و الشهود فِي هَذِهِ: فِي ظرفية, في متون تجلّي حضرة الأحديّة نفسها وَلِهَذِهِ: الواو عاطفة, اللام حرف لانتهاء غاية مكانية, الترّقي لها من الحضرات الأدنى أَنْعِمْ بِهَا: للمدح و الثناء, الضمير ها يعود علي الحضرة تَرْهِيبُهَا: تجلّي الجلال, تَرْغِيبِ: تجلّي الجمال, تَرْهِيبُهَا تَرْغِيبِ: مضاف و مضاف إليه, أي: تجلّي جلال الجمال, قيل في المعني:

بِجَمَالٍ حَجَبْتَهُ بِجَلالٍ۞هَامَ واسْتَعذَبَ العَذَابَ هُنَاكَا

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والثَّمَانُون: أَحَدِيَّةٌ وَالْوَاحِدِيَّةُ دُونَهَا – بيت رقم 7: فِي كُلِّ

يَوْمٍ مَسْغَبِيٍّ أَطْعَمَتْ۞مِمَّا يَشَاءُ الْحَقُّ أَنْ يُعْطِي

بِي

المعني