شرح شراب الوصل 6

الصفحة 149

تِلْكَ الْحُضَيْرَةُ يَا بُنَيَّ مِزَاجُهَا۞عِنْدِي وَهَذَا مَا أَسَرَّ حَبِيبِي

المعني

تِلْكَ الْحُضَيْرَةُ: تِلْكَ: اسم إشارة للبعيد, لارتاع قدرها, الْحُضَيْرَةُ: من الحضرة يعني بها لغةً: مكان الحضور, و تعني حيث كشفت الأستار و سمح بالجلوس و المشاهدة, الْحُضَيْرَةُ تصغير من كلمة حضرة, و يُعني بها الحضرة التي تعبر بالمشاهد إلي حضرة أكبر, و هي حضرة شهود الذّات يَا بُنَيَّ: يا النداء, بُنَيَّ: مريدي ابن طريقتي, و الشيخ أبّ للمريد مِزَاجُهَا: المِزاج الخليط, و سمي الشراب مِزاجاً لأنه يمزج ما بين المشاهدة و تجلّي الحقائق معاً, فتشرب منه كلّ الجوارح, قال تعالي: وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا17 الإنسان, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَقَدْ شَرِبْتُ مِزَاجاً لَسْتُ أَعْرِفُهُ۞وَكَانَ ذَلِكَ تَكْرِيماً تَلَقَّيْتُ

عِنْدِي: عند تعني الْمِلْكِيَّةُ, مع ياء النسبة, أي: مِلكي وَهَذَا مَا أَسَرَّ حَبِيبِي: وَهَذَا: أي: أمر أن مزاج الحضرة عندي, هو مَا أَسَرَّ: أفضي بالسّر المكتوم و أظهره لي, حَبِيبِي: صلي الله عليه و سلم, أي: أنّه صلي الله عليه و سلم خصّ سيدي فخر الدين بسرّ شراب الحضرة الأحديّة

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والثَّمَانُون: أَحَدِيَّةٌ وَالْوَاحِدِيَّةُ دُونَهَا – بيت رقم 3:

وَلَهَا شَرَابٌ صَانَهُ مَنْ ذَاقَهُ۞إِذْ أَنَّ فِيهِ مِنَّةَ التَّهْذِيبِ

المعني

وَلَهَا: الواو عاطفة, اللا للتخصيص, الضمير (هَا) يعود علي الحضرة الأحديّة