شرح شراب الوصل 6

الصفحة 145

قُلُوباً كَبَّلَ: قُلُوباً كَبَّلَ: من الكَبْل: قَيْد ضخم من أَيّ شيء كان، و كَبَله حَبسه في سجن أَو غيره، قُلُوباً حُبسها الوهم و منعها من السير, قال رضي الله عنه:

وَسَوْفَ يَكُونُ الإِنْفراجُ بِفَضْلِهَا۞فَإِنَّ قُلُوباً كُبّلَتْ فِي سُجُونِهَا

الْوَهْمُ سَيْرَهَا: الْوَهْمُ: الظنّ و الخيال و ما خالف الحقيقة, سَيْرَهَا: ترقّيها في مدارج السير إِذَا غَبِنَتْ: إِذَا: شرطية, غَبِنَتْ: خَدعت نفسها, إشارة إلي أصحاب القلوب, أهل الزيغ, في البيت (15):

فَدَيْدَنُ أَهْلِ الزَّيْغِ فِي كُلِّ مِلَّةٍ۞عُيُونُهُمُ غَانَتْ عَلَيْهَا الْقَرَائِحُ مَاذَا تُفِيدُ

النَّصَائِحُ: مَاذَا: استفهام استنكاري, تُفِيدُ النَّصَائِحُ: النَّصَائِحُ جمع نصيحة, و النّصيحة من نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ و هي نقيض الغِشّ, و هي القول من شخص يبصّر الآخر بالحقّ و الصواب, قال تعالي: أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ62 الأعراف, وفي الحديث: إِن الدِّينَ النصيحةُ لله ولرسوله ولكتابه ولأَئمة المسلمين وعامّتهم, أي: هذه القلوب التي مردت علي الخداع لا تفيدها النصائح

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 18:

لَعَمْرُكَ مَا صَنَعَ الْخَوَارِجُ غَيْرَهَا۞فَقَدْ وَرَدُوا التَّحْكِيمُ والحُكْمُ وَاضِحُ

المعني

لَعَمْرُكَ: أداة قسم مؤلفة من لام الابتداء، و (عَمْرُ) الذي يعرب مبتدأ، وكاف المُخاطب, قال تعالي: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ72 الحِجر, و عَمْر و عُمْر واحدٌ, و هو الحياة, و المُخاطب المُريد