شرح شراب الوصل 6

الصفحة 146

مَا صَنَعَ الْخَوَارِجُ: مَا: نافية, صَنَعَ: فعل, الْخَوَارِجُ: الفئة التي تخرج علي الجّماعة, و معروفً ذكرهم في التاريخ حين خرجوا علي مولانا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه, إبّان خلافته, و موجز مفادها أنّه عند قيام الفتنة الكبري بين سيدنا الإمام علي و سيدنا معاوية بن أبي سفيان و بعد ان كتب الطرفان وثيقة الصلح، ووقَّعا عليها قام من سمي فيما بعد بهذا الاسم برفع راية تقول: لا حُكم إلاّ لله، يا علي لا حُكم لك، لا نرضى بأن يحكم الرجال في دين الله، إن الله قد أمضى حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا في حكمنا عليهم, وكلما نصحهم الإمام وذكَّرهم بان العهد لاينقض وقد جعلوا الله عليه وكيلاً، أبوا إلا الحرب ثمّ لما جاء الإمام علي رأيهم, خزلوه, و فيهم قال الإمام قولته الشهيرة: كلِمَةُ حقٍّ أُريدَ بِها باطِلٌ غَيْرَهَا: غير فعلة من نحي نحو الخوارج اليوم و سعي سعيهم فَقَدْ وَرَدُوا التَّحْكِيمُ: فَقَدْ: الفاء تفسيرية, قد: للتأكيد, وَرَدُوا: طلبوا, التَّحْكِيمُ: أن يكون هناك حَكم يُحتكم إليه, أن يأتيهم سيدي فخر الدين بقصيدة تحوي الحُكم نصّاً والحُكْمُ وَاضِحُ: وَاضِحُ لأنّه موجود في العهد و الموثق, و عهد الطريقة, إتّباع الشيخ العمّ المربّي, الخليفة الوارث, و الخليفة الوارث قوله يجب أن يطاع و يُسمع, لأن العهد: سمعٌ و طاعة من المريد و تربية و حماية من الشيخ

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 19:

وَمَا لِيَ إِلاَّ مِثْلَ مَا قِيلَ سَابِقاً۞كَقَوْلِ شُعْيبٍ أَوْ كَمَا قَالَ صَالِحُ

المعني

وَمَا لِيَ إِلاَّ: الواو استئنافية, مَا: النافية, لِيَ: أي: تبقي لي قول أقوله, إِلاَّ: استثناء, و ما النافية و إلا الاستثنائية معاً تفيدان الحصر