شرح شراب الوصل 6

الصفحة 143

فَلاَ هُوَ فِي صَمْتٍ وَلاَ هُوَ صَائِحُ: فَلاَ: الفاء سببية, أي: بسبب غيّه, لا: النافية, هُوَ: تعود علي المغبون, فِي: ظرفية, صَمْتٍ: الصّمت عدم النطق, وَلاَ: واو العطف و لا النافية, هُوَ صَائِحُ: الصِّياحُ: صوتُ كل شيء إِذا اشتدّ, بمعني: النفاق, غير واضح, لا مسلّماً للأمر و لا مُعلناً لما في داخل نفسه

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 15:

فَدَيْدَنُ أَهْلِ الزَّيْغِ فِي كُلِّ مِلَّةٍ۞عُيُونُهُمُ غَانَتْ عَلَيْهَا الْقَرَائِحُ

المعني

فَدَيْدَنُ: الدَّيْدنُ الدأْب والعادة أَهْلِ الزَّيْغِ: أَهْلِ: أهل المكان هم ما أقام فيه, الزَّيْغِ: الميل, أي: طبيعتهم الميل و الفجور فِي كُلِّ مِلَّةٍ: فِي كُلِّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, مِلَّةٍ: المِلة في اللغة السُنَّة و الطريقة, قال تعالي في الآية: وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ38 يوسف عُيُونُهُمُ غَانَتْ عَلَيْهَا: عُيُونُهُمُ: بصائرهم, غَانَتْ عَلَيْهَا: غُشيت بغشاوة فمنعتها التمييز بين الحقّ و الباطل, من غانَتِ السماءُ غَيْناً وغِينَتْ غَيْناً: طَبَّقَها الغَيمُ الْقَرَائِحُ: جمع قَرِيحةُ: و قَرِيحةُ الإِنسانِ: طَبِيعَتُه التي جُبِلَ عليها، لأَنها أَول خِلْقَتِه, والقَرِيحة والقُرْحُ أَوّل ما يظهر من الشئ, كقوله تعالي: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ184 الشعراء, اتّباع هوي النفس و طبائعها الطينية, قال رضي الله عنه:

وَمَنْ يَتَعَالَى كَانَ عِلْمِي فَوْقَهُ۞وَظَلَّ وَضِيعاً لاَ يُفَارِقَ طِينَةً

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 16: