شرح شراب الوصل 6

الصفحة 142

لِلذَّنْبِ غَافِراً: لِلذَّنْبِ: اللام للتخصيص, الذَّنْبِ: الخطأ المُرتَكب, من العناد و الإفك بقولٍ لم يقله الشيخ, غَافِراً: تقع حال من حيث الإعراب, و غَافِر اسم للفعل غَفرَ, وأَصل الغَفْرِ التغطية والستر, غَفَرَ ذنبه أَي ستره, أي: أنّ الشيخ المُربّي, الخليفة الوارث, حاله المغفرة للمُذنب وَلَكِنَّهُ غَيْبٌ: الواو عاطفة, لكنّ: للاستدراك و التأكيد, الضمير المتصل (هُ) يعود لربُّ, أي: للخليفة الوارث, و هو غيبّ: أي: خفاءٌ لَدَيْهِ الْمَفَاتِحُ: لَدَيْهِ: أي: عنده, الضمير يعود علي (إِبْرَاهِيم) , الخليفة, الْمَفَاتِحُ, مفاتح الغيب و هي الأسماء الإلهية, قال تعالي في الآية: وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ95 الأنعام, إذ الخليفة متصرف بالأسماء الإلهية, كما هو معلومٌ من قصة سدنا آدم عليه السلام في قوله تعالي: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 31 البقرة

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 14:

وَمَنْ هُوَ مَغْبُونٌ أَرَاهُ وَقَدْ غَوَى۞فَلاَ هُوَ فِي صَمْتٍ وَلاَ هُوَ صَائِحُ

المعني

وَمَنْ هُوَ مَغْبُونٌ: وَمَنْ هُوَ: الذي هو, مَغْبُونٌ: مخدوع أَرَاهُ وَقَدْ غَوَى: أَرَاهُ: رأي العين, الفاعل ضمير مستتر تقديره (أنا) , أي: المتكلم سيدي فخر الدين, وَقَدْ: الواو واو الحال, قَدْ: للتأكيد, غَوَى: ضلّ, من الغيّ الضلال, قال تعالي: قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 39 - 40 الحِجر