شرح شراب الوصل 6

الصفحة 136

أُوصِيكَ مَا أَوْصَى الْكَلِيُم مَخِلفاً۞أَقْسِطْ وَلاَ تَتْبَعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِين

وَلُذْ بِحِمَانَا: الواو عاطفة, لُذْ: فعل أمر, من اللَّوْذُ بالمكانِ: الاسْتتارُ، والاحْتصانُ به, جواب شرط إِنْ التالية إِنْ: شرطية بمعني إذا ثَنَى الْعِطْفَ كَاشِحُ: الْعِطْفَ: الجانب, ثَنَى الْعِطْفَ: أعرض, كَاشِحُ: الكاشح العدوّ الباطنُ العداوة كأَنه يطويها في كَشْحه، أَو كأَنه يُوَلِّيك كَشْحَه ويُعْرِض عنك بوجهه، قال تعالي: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ 8 - 9 الحج

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 8:

وَإِلاَّ فَجَاهِرْ فَالْمَحَبَّةُ طَاعَةٌ۞وَقَلْبُكَ – إِنْ تُضْمِرْ – عَلَى فِيكَ نَاضِحُ

المعني

وَإِلاَّ: الواو للعطف, إِلاَّ: مركبة من حرفين (إن) الشرطية بمعني إذا, و (لا) النافية, أي: و إذا لم يكن الأمر كذلك, أي: إذا لم تخلّ سبيل المستبحين فَجَاهِرْ: الفاء رابطة لجواب الشرط, و جملة جاهِر في مكان جواب الشرط, جَاهِرْ: أعلن و كُن واضحاً, من الجَّهرَ خِلاف السّر فَالْمَحَبَّةُ طَاعَةٌ: الفاء للتفسير, المحبّة تعني الطّاعة, و المعني: طاعة الخليفة الوارث شيخ الطريقة, قال تعالي: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 21 آل عمران, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

قَوَامُ طَرِيقِ الْقَوْمِ حُبٌّ وَطَاعَةٌ۞وَكُلُّ مَقَامٍ قَامَ بِالاِسْتِقَامَةِ

و قيل كذلك: