تَعُمُّنَا لَوَافِحُ صِرٍّ: تَعُمُّنَا: تشمل أهل الحضرة, لَوَافِحُ: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وجهه, وأَصابه لَفْحٌ من سَمُوم وحَرُورٍ و رياح لافحةٌ و جمعها لوافحٌ، في الآية: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ104 المؤمنون, الصِّرُّ: شدَّة البَرْدِ، في الحديث: قال صلي الله عليه و سلم: إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل ما أدرك بصره , الرهبة من شدة التجلّي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
دُونَهُنَّ الْمَنَائِحُ: دُونَهُنَّ: دون اللوافح, دون بمعني أمام, أي: بعد اللوافح تأتي, الْمَنَائِحُ: من المَنح و هو العطاء من غير مقابل, منح المصطفي صلي الله عليه و سلم, حيث أصل حضرة القرب هو الكرم, قال رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 3:
المعني
وَتَلْفَحُ نَارُ الْقُرْبِ: وَتَلْفَحُ: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وجهه, نَارُ الْقُرْبِ: تجلي جلال, في موطن المشاهدة, حضرة القرب, تلفح تستغرق بالحضور, و النّارُ هنا كناية عن شدة الاصطلام بالمحبّة وَجْهاً مُقَرَّباً: أي: مقرّب من حضرة القرب دون غيره, و هو سيدي فخر الدين رضي الله عنه وَتَزْكُمُهُ عَنْ غَيْرِهِنَّ: الزُّكامُ، داء رطوبة الأنف يمنع إحساس الشمّ, أي: روائح حضرة القرب, و هي مبادئ التجلّي الذّاتي, َتَزْكُمُ (وَجْهاً مُقَرَّباً) عَنْ غَيْرِهِنَّ: فلا يلتفت لغيرية, قال رضي الله عنه: