شرح شراب الوصل 6

الصفحة 133

قُلْ

لِمَزْكُوِم الْمَعَانِي۞عِنْدَنَا تَلْقَى شَذِيَّا

الرَّوَائِحُ: أي: روائح حضرة القرب, قال السادة الأكابر رضي الله عنهم: إنَّ

رِيحَ القُرْبِ نَمْ۞و انتَفَيَ عَنِّي الزُّكَمْ
فَهوَ أحْلَي مَا يُشَمْ۞مِنْ أُصَيحًابِ الكَرَمْ

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 4:

إِذَا مَا تَجَلَّيْنَا عَلَى طُورِ حِبّنَا۞يَبِيتُ وَقَدْ لاَحَتْ عَلَيْهِ اللَّوَائِحُ

المعني

إِذَا مَا: إِذَا: تسمي إِذَا الفجائية الظرفية, مَا (زائدة) تعمل لتفخيم الفعل, نقل المشهد إلي ما يلقاه المريد من تجليات تَجَلَّيْنَا: (أي: نحن أهل حضرة الجمع من سيدي فخر الدين و ورثته) , تَجَلَّيْنَا: التجلّي الظهور, صرنا نحن باطنه عَلَى طُورِ حِبّنَا: عَلَى: من الاستعلاء, أي: فوق, طُورِ: الطّور الجبل, في الآية: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا143 الأعراف, المراد بالجّبل: القلب, من كلام سيدي إبراهيم علي لسان الإمام النابلسي: (تجلت علينا تنجلي فوق طورنا) , حِبّنَا: الذي نُحبّه و يُحبُّنا يَبِيتُ: يبت يعني يقضي الليلة بالمكان, أي: يصير باطنه وَقَدْ لاَحَتْ عَلَيْهِ: الواو واو الحال, قَدْ: للتأكيد, لاَحَتْ عَلَيْهِ: أومضت و أشرقت عليه بوادر أنوار التجلّي اللَّوَائِحُ: البروق, أنوار الحضرات, قال رضي الله عنه:

تَجَلَّى فَأَرْدَى الْجَاهِلِينَ عَطَاؤُهُ۞وَأوْمَضَ عِنْدَ الْبَارِقَيْن يُصْيبُنِي

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 5:

يَجُوبُ حُضَيْرَاتِ الأَحِبَّةِ زَائِراً۞وَيَطْرُقُ أَبْواباً لَهَا اللَّهُ فَاتِحُ

المعني

يَجُوبُ: من جُبتُ الأَرضَ إِذ قَطَعْتَها بالسير، يعني: يتنقل في السير بين الحضرات