شرح شراب الوصل 6

الصفحة 130

حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي۞يَا عَلِيَّ الْجَنَابِ صَحَّ الشُّهُودُ

إِنَّ: للتأكيد فِي هَذِهِ: في ولايته صلي الله عليه و سلم للمشاهد في موطن القرب يَتِمُّ الشُّهُودُ: يتم شهود الذّات, الشهود الكامل, تجلّي الجمال و الجلال, المشار إليه في قوله تعالي: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى17 النجم, قال رضي الله عنه:

وَتَمَّ لِي مَا أَرَادَ الْمُصْطَفَى صِلَةً۞وَفِيهِ مِتَّعْتُ أَسْمَاعِي وَأَبْصَارِي

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا التّاريخ: الاثنين 12 جمادى الاولي 1407 هـ = 12 يناير 1987 م عَدَد الأبيات: 19

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّمَانُون: أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا – بيت رقم 1:

أُرِحْنَا بِرَاحٍ مِنْ حِمَى الْغَيْبِ سِرُّهَا۞وَصَرْصَرُهَا فِينَا الرِّيَاحُ اللَّوَاقِحُ

المعني

أُرِحْنَا بِرَاحٍ: أُرِحْنَا: ضمير المتكلم الجمع لأن الخطاب بلسان حضرة جمع الجمع, و راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه, راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، بِرَاحٍ: والرَّاحُ: الخمرُ، يعني: أول ما يبدر من مجالي حضرة الشهود هو السكر في حضرة جمع الجمع (حضرة القرب) بالمشاهدة, و هو غياب الأرواح و الفناء في المحبوب, و لذلك كان لي الله عليه و سلم يطلب القرب بالصلاة فيقول لسيدنا بلال رضي الله عنه كما جاء في الحديث: أَرِحْنا بها, أَي أَذّن للصلاة فتشملنا راحة القرب بها, و أُرِحْنَا بِرَاحٍ: تعبير عن تجلّي جمال مِنْ حِمَى الْغَيْبِ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, حِمَى: الحِمى هو الحصن المنيع الذي لا يُرام, الْغَيْبِ: غيب الذّات, المنون به في حضرة الشهود سِرُّهَا: باطن أمرها و قوامها الذي تقوم به