شرح شراب الوصل 6

الصفحة 129

يَا

عَظِيمَ الْجَنَابِ إِنِّي فَقِيرٌ۞طَامِعٌ فِي الْقِرَى وَأَنْتُم تَجُودُ

المعني

يَا عَظِيمَ الْجَنَابِ: يَا النداء, (مخاطباً سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم) , عَظِيمَ: أوسعه و أكبره, الْجَنَابِ: الكنف و القرب, يا من يسع جنابك للفقير السائل إِنِّي فَقِيرٌ: إِنِّي: إنّ للتأكيد مع ياء المتكلم, أي: يعني نفسه, سيدي فخر الدين, فَقِيرٌ: الفَقْر: ضد الغِنى، و هو الحاجة للعطاء, و الإقرار بالفقر مدعاة للعطاء, و هو التذلل عند الطلب, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

إِنِّي إِلَى جَدِّي فَقِيرٌ عِلْمُهُ۞يَكْفِي جَمِيعَ الْكَوَنِ بَعْضُ فُتَاتِهِ

طَامِعٌ: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلمن أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَّ اليَأْسَ غِنًى فِي الْقِرَى: في الكرم الذي يقدم للضيف وَأَنْتُم تَجُودُ: وَأَنْتُم: الواو للتأكيد, أنتُم: خطاب لحضرة النبي صلي الله عليه و سلم في جميع مراتب التعيين, تَجُودُ: الجود هو العطاء من غير سؤال, في مدحه صلي الله عليه و سلم, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَجَزِيلٌ عَطَاؤُكُمْ وَسَخِيٌّ۞وَبُلُوغُ الْكَمَالِ فِيكَ مُحَالُ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 22: يَا

وَلِيِّي إِذَا الْجَمِيعُ تَوَلَّوْا۞إِنَّ فِي هَذِهِ يَتِمُّ الشُّهُودُ

المعني

يَا وَلِيِّي: يَا: حرف نداء للقريب و البعيد, وَلِيِّي: ولي مع يا النسبة, الولي: هو المحب الناصر المتكفّل بالرعاية, في الآية: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ6 الأحزاب إِذَا الْجَمِيعُ تَوَلَّوْا: إِذَا: ظرفية بمعني حين, الْجَمِيعُ: كل ممن هم في حضرة الجمع, تَوَلَّوْا: تركوا في مقام عزّ فيه الشُهود, يشير إلي البيت الأول من القصيدة: