شرح شراب الوصل 6

الصفحة 128

عَادَهُمْ: رجع إليهم الأمر الأول الذي كانوا عليه, و استعملت لجمع مؤنث سالم لشبهه بالمذكر المفرد عَادُهُمْ: جمع عادَةُ و هي الدَّيْدَنُ يُعادُ إِليه، تقول في الجمع عادٌ و عاداتٌ و عِيدٌ وَعَادَتْ ثَمُودُ: وَعَادَتْ: و رجعت إلي فعلها و هو التكذيب, ثَمُودُ: إشارة للمعاندين الذي لا يسمعون قول الشيخ, قال تعالي: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ23 القمر, و ثمود أنذروا بعدم قتل الناقة, و المعاندين يحاربون الطريقة, قال رضي الله عنه:

بِأَخْذِ عَزِيزٍ قَادِرٍ سَوْفَ أَحْمِهَا۞إِذَا هَمَّ أَشْقَاهُمْ لِيَعْقُرَ نَاقَتِي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 20:

مَرًّةً بِالْكُنَى أُكَنِّي وَأُخْرَى۞بِالْعِبَارَاتِ عَنْ عُلُومِي أَذُودُ

المعني

مَرًّةً: المَرًّةُ هي الواحدة من تكرارات فعل الشئ بِالْكُنَى أُكَنِّي: بِالْكُنَى: بواسطة الْكُنَى: جمع كُنية, من كنّي عن الشئ إِذا تكلم بغيره مما يستدل عليه, و هي الرمز و الإشارة في المصطلح الصوفي, أُكَنِّي: آتي بالكُنية أي الرمز لما أريد معناه, قال رضي الله عنه:

دَعُوا كُلَّ خَوَّاضٍ يَنُوءُ بِحِمْلِهِ۞فَإِن إِشَارَاتِي أَدَقُّ الدَّقَائِقِ

وَأُخْرَى: أي: و مَرًّةً أُخْرَى, أي: تتوافر الحالتان, الإشارة و العبارة, حسب مقتضي الحال بِالْعِبَارَاتِ: أي: بواسطة العبارات, جمع عبارة, و هي من أَعْرَبَ وبيّن وأفصح, بدون كناية, قال بعض العارفين: أنا النور المبين ولا أكنى

أنا التنزيل يعرفني ابن فني عَنْ عُلُومِي أَذُودُ: الذّود الدفاع عن الشئ و الطرد, عُلُومِي: علوم شراب الوصل, يدافع و يسقي من يشاء

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 21: