شرح شراب الوصل 6

الصفحة 127

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 18:

أَجْعَلُ الْقَوْلَ وَالْبَيَانَ يَسِيراً۞كُلَّمَا غَلَّتِ الْعُقُولَ قُيُودُ

المعني

أَجْعَلُ الْقَوْلَ: أي: أنا أجعلُ, لجَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلاً: وَضَعه, الْقَوْلَ: الجزء من الكلام: قصيدة أو بيت, قال رضي الله عنه:

وَقَوْلِيَ حَقٌّ أَوُّلاً ثُمَ آخِراً۞وَمَا كَانَ صَيَّاحُ الأَبَاطِلِ مُسْكِتِي

وَالْبَيَانَ: تفصيل القول و شرحه يَسِيراً: سهلاً, لا يصعب فهمه, قال تعالي: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 58 الدخان كُلَّمَا: ظرفية مركبة من (كل) و (ما) المصدرية، تتضمن معني الشرط غَلَّتِ الْعُقُولَ قُيُودُ: غَلَّتِ: قَيَّدَت, من الغُلّ و هو القيد, الْعُقُولَ: الأفهام, قُيُودُ: جمع قيد و هو ما يقيد المعني, و يأتي منه أنّها لم تدقق و لم تمعِن في القول, قال رضي الله عنه:

وَلَكَمْ عُقُولٌ مَسَّ طَائِفُ غِرّهَا۞مَا أَمْعَنَتْ بَلْ أَعْرَضَتْ وَتَوَلَّتِ

و قال رضي الله عنه:

فَمَا قَوْلُ الْجَهُولِ حَبِيسِ عَقْلٍ۞إِذَا جِئْنَا بِعِلْمٍ بَرْزَخِيّ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 19:

كُلَّمَا صُفِّدَتْ عُقُولٌ بِوَهْمٍ۞عَادَهُمْ عَادُهُمْ وَعَادَتْ ثَمُودُ

المعني

كُلَّمَا: ظرفية مركبة من (كل) و (ما) المصدرية، تتضمن معني الشرط صُفِّدَتْ عُقُولٌ: صُفِّدَتْ: من صَفَده: أَوْثَقَه وشده وقَيَّده, و هو فعل مبني للمجهول, أي: قُصِد إحكام تقييدها فيصعب انطلاقها من القيد, الآية: (وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ 4 إبراهيم بِوَهْمٍ: الباء للوسيلة, أي: صفّدت بواسطة, الوَهْمُ: من خَطَراتِ القلب، ما يتبع الظّن