شرح شراب الوصل 6

الصفحة 123

نَخْلُهُمْ بَاسِقٌ وَطَلْعٌ نَضِيدٌ: نَخْلُهُمْ: الضمير راجع للنبيين أهل الحضرة النبوية الخاصة, النخل كناية عن الأرواح, بَاسِقٌ: من البُسُوق ارتفاع الشيء وعُلُوُّه, يقال بَسَقَتِ النّخلةُ بُسُوقاً إذا طالَتْ وكَمُلَتْ, أي: علو أرواحهم, وَطَلْعٌ نَضِيدٌ: الواو واو المعيّة, طَلْعٌ: الطَّلْعُ نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ, نَضِيدٌ: من نَضَدْتُ المَتاعَ أَنْضِدُه، بالكسر، نَضْداً ونَضَّدْتُه: جَعَلْتُ بعضَه على بعض, أي: متراكم فوق بعضه دليل الغزارة و الكثرة, و هو إشارة لتجليّات و علوم الحقائق الإلهية, الآية: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ 10 ق, و معني ذلك: أنهم – عليهم السلام – في عطاء المصطفي صلي الله عليه و سلم الخاص, من العلوم الإلهية و التجلّيات

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 14:

لَيْسَ إِلاَّ وِصَالُكُمْ نَبْتَغِيهِ۞جَمْعُكُمْ سَيّدٌ وَجَمْعِي مَسُودُ

المعني

لَيْسَ إِلاَّ: لَيْسَ: تفيد النفي, إِلاَّ: تفيد الاستثناء, و جمعاً تفيدان الحصر و الإثبات وِصَالُكُمْ: الوصال هو انتفاء الحجاب و البقاء مع المحبوب بكلّ الجوارح, سمع و نظر, و يُخاطب هنا سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم بصيغة الجمع, لجمع حقائقه صلي الله عليه و سلم كلّها نَبْتَغِيهِ: نطلبه, أي: نحن أهل حضرة جمعي: سيدي فخر الدين و ورثته رضي الله عنهم جَمْعُكُمْ سَيّدٌ: جَمْعُكُمْ: حضرة جمع الجمع, و هي جمعه صلي الله عليه و سلم, سَيّدٌ: يعلو و يرأس كل الجُمعات, و أعلاها و أشرفها, قال رضي الله عنه:

سَيِّدِي وَهُوَ لِلسِّيَادَةِ رَبٌّ۞ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا بِفُؤَادِي