شرح شراب الوصل 6

الصفحة 121

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 11:

وَالْفَنَا فِيكَ يَا مُؤَيَّدُ جَمْعٌ۞وَالَّذِي يُصْطَفَى لَدَيْهِ السُّعُودُ

المعني

وَالْفَنَا فِيكَ: الواو استئنافية, الْفَنَا: التخلّي عن الذّات و امتزاج الرّوح في المحبوب, فِيكَ: في: كناية عن الباطن, أي: في باطن حضرته صلي الله عليه و سلم, المشار إليها بكاف المخاطب, لاعتبار الذات من حيث التعين والتعدد يَا مُؤَيَّدُ: يَا: للنداء, تعظيماً, مُؤَيَّدُ: التأييد هو السند و الدعم, و هو صلي الله عليه و سلم المُؤَيَّدُ بالوحي, قال تعالي: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ102 النحل جَمْعٌ: هو الحضرة الحقيّة المحضة, بلا خلق, حضرة الفناء

جَمْعاً إِلَى فَرْدِهِ الْمَجْمُوعُ فِي حُجُبٍ۞وَالْكُلُّ حَشْداً يُقَرّبُنَا ويُدْنِينَا

وَالَّذِي يُصْطَفَى: يُصْطَفَى, يُختار لموطن الوسطية قابلية الجمع بين الحقيقة الحقيّة المحضة و الحقيقة الخلقية فيرد حضرة جمع الجمع التي تجمع بين الحقيقتين لَدَيْهِ السُّعُودُ: لَدَيْهِ: عنده, السُّعُودُ: البقاء في حضرة التقريب, موطن المشاهدة الإلهية

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 12:

وَاجْتَماعُ الْجَمِيعِ جَمْعاً لِجمْعٍ۞يَبْتَغُونَ الْقِرَى إِذَا هُمْ قُعُودُ

المعني

وَاجْتَماعُ الْجَمِيعِ: واو العطف, اجْتَماعُ: انتقال الأفراد من مكان كلّ واحد إلي مكانٍ واحدٍ لأمر جامعٍ, الْجَمِيعِ: مجموع أفراد أهل الحضرة جَمْعاً لِجمْعٍ: أي: إضافة الصفة الخلقيّة علي الحقيّة, فيصيروا في حضرة جمع الجمع: وهي درجة الوحدة المحضة التي يفنى فيها من كان باقياً في الجمع، ويبقى من كان فانياً