شرح شراب الوصل 6

الصفحة 120

الثَّنَا يَرْهَبُ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ: الثَّنَا: الثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح, يَرْهَبُ: يخافُ, الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ: مدحكم, أي: أن مدحكم - يا سيدي يا رسول الله – أمرٌ عظيمٌ, يستعصى علي المدح نفسه إذا ما أجمع أمره علي ذلك, و مثال ذلك, قال رضي الله عنه في (7 - 8 ق 19): هُوَ مِنْ

ثَنِيَّاتِ الْكَمَالِ وَإِنَّهُ۞يَأْبَى ثَنَاءً وَالثَّنَا يَأْبَاهُ
يَخْشَى مُجَانَبَةَ الصَّوَابِ وَيَتَّقِي۞عَثَراتِ خَوْضٍ لَوْ أُمِيطَ غِشَاهُ وَالْعَنَا

يَنْجَلِي: الواو عاطفة, الْعَنَا: العَناء الحَبْس في شدة وذُلٍّ, يَنْجَلِي أي: يَنْجَلِي بِكُم , يَنْجَلِي عَنَّا, من أَجْلَي عنه الهمَّ إِذا فرَّجه عنه، وانّجَلت عنه الهموم كما تنْجَلي الظلمة, ينزاح و ينكشف العناء, الخطاب بصيغة الجمع إذ يخاطب حضرة النبي صلي الله عليه و سلم في جميع مراتب التكوين, و هي: المرتبة اللاتعينية (كنز العما) , المرتبة التعينية (تنزّله من قبضة النور في غيب الأحديّة) , اللاتسمية (تنزّله في حجب الجلال العشر إلي الحضرة الأحمديّة) , التسمية (ظهوره بكلّ حقائقه في أرض مكة, و المعروف بالحقيقة المحمّدية) , قال رضي الله عنه, متحدثاً عن السادة آل البيت رضوان الله عليهم:

بِهِمُ اسْتَبَانَ الْحَقُّ حَقّاً وَانْجَلَتْ۞عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ هُمُومُ الْعَانِي

وَيُخْزَى الْجَحُودُ: يُخْزَى: خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وخَزىً: وقع في بَلِيَّة وشَرٍّ وشُهْرةٍ فذَلَّ بذلك وهانَ أي: يُخْزَى بِكُم , , الْجَحُودُ (بفتح الجيم) فة عي صيغة فَعُول, للمبالغة, من الجُحودُ (بضم الجيم) و هو الإِنكار مع العلم, أي: الذي يُنكر علي سيدي فخر الدين رضي الله عنه, و يجحد نِعَمه, يقول رضي الله عنه:

حَرَامٌ عَلَى قَوْمٍ أَكُونُ إِمَامَهُمْ۞وِلاَيَةُ قَوْمٍ جَاحِدينَ لِنِعْمَتِي