شرح شراب الوصل 6

الصفحة 119

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 9:

وَاحْتَويْتَمْ مُحِبَّكُمْ بِوِصَالٍ۞إِنْ تُرِدْ كَشْفَهُ يَحَارُ الْوُجُودُ

المعني

وَاحْتَويْتَمْ: أي: وَاحْتَويْتَمْ أنتم يا سيدي يا رسول الله – صلي الله عليك و سلم, مُحِبَّكُمْ: سيدي فخر الدين رضي الله عنه, يُكنّي عن نفسه بصفة محبّته له صلي الله عليه و سلم, وحَوَى الشيءَ يحوِيه واحْتَواهُ: جمَعَه وأَحرزه, و الاحتواء يعني الحفظ فلا يبتعد عنك الشئ, الخطاب بصيغة الجمع إذ يخاطب حضرة النبي صلي الله عليه و سلم في جميع مراتب التكوين, و هي: المرتبة اللاتعينية (كنز العما) , المرتبة التعينية (تنزّله من قبضة النور في غيب الأحديّة) , اللاتسمية (تنزّله في حجب الجلال العشر إلي الحضرة الأحمديّة) , التسمية (ظهوره بكلّ حقائقه في أرض مكة, و المعروف بالحقيقة المحمّدية) بِوِصَالٍ: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكتُ بالحبلِ, وِصَالٍ: الوصال لقاء المحبوب و زوال الفرق بينك و بينه و مداومة الأنس و المشاهدة معه إِنْ تُرِدْ كَشْفَهُ: إِنْ تُرِدْ: إِنْ شرطية بمعني إذا, أي: إِنْ تختار, كَشْفَهُ: كشف الوصال الذي بيني و بينكم, و الكشف إزالة الستر و الحجاب, أي: أن يصبح مشهوداً للغير بعد أن كان غائباً عنهم, و إِنْ تُرِدْ: من موطن الإرادة, فما بالك إذا كشفته بالفعل يَحَارُ الْوُجُودُ: يَحَارُ من حارَ حَيْرَةً أَي تَحَيَّرَ في أَمره و ضلّ و لم يهتدي, الْوُجُودُ: كلّ الأكوان مجتمعة, أي: يحار الوجود عند شهود ما احتويتني به - يا سيدي يا رسول الله, صلي الله عليك و سلم - من وصال

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 10:

الثَّنَا يَرْهَبُ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ۞وَالْعَنَا يَنْجَلِي وَيُخْزَى الْجَحُودُ

المعني