فِي حَشَا مُحِبّكَ نَارٌ: فِي: ظرفية كناية عن البواطن, حَشَا: الحَشَى: ما دُون الحِجابِ مما في البَطْن, و هي مكان لواعج الحُبّ, أي: الحُب وصل درجة الغرام الذي تصطلي الحشا بناره, كناية عن شدّته لدرجة العذاب به, مُحِبّكَ: الذي يُحبّك, كناية عن كنّي عن نفسه - بصفة محبّته له صلي الله عليه و سلم - و لم يُصرّح, سيدي فخر الدين رضي الله عنه, نَارٌ: شدّة الحُب الذي وصل حدّ الغرام, قال رضي الله عنه: إِنَّ
و قيل في المعني: هَيَّ بِي يَا
النَّارُ: نِعْمَتِ: فعل للمدح, نِعْمَ للمذكّر و نِعْمت للمؤنّث, و النّار مؤنّث, النَّارُ: أي: مدح لمحبّته و الغرام به صلي الله عليه و سلم بَلْ وَنِعْمَ الْوَقُودُ: بَلْ: للإضراب أي: للانتقال لوصف أدقّ و أجّل, وَنِعْمَ: الواو للعطف, نِعْمَ: للمدح, الْوَقُودُ: ما توقد به النّار و تُذكي فلا ينطفئ أوارها, و الوقود كناية عن الفناء في محبّته, و هنا أشبه المقارنة بما ورد عَنِ سيدنا عبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَامِل الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا غُلامُ, نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ, و الوقود هو فناء سيدي فخر الدين رضي الله عنه في محبّته صلي الله عليه و سلم التي لا يُعلم مداها, و التي وصفها رضي الله عنه بقوله: هُوَ مَنْ