شرح شراب الوصل 6

الصفحة 117

وَالرُّقَى فِيكَ وَالْقُعُودُ سَوَاءٌ۞مَاءُ غَيْبٍ بَدَا وَنَحْنُ الْوُروُدُ

المعني

وَالرُّقَى: التدرج في مراتب الكمال للوصول إلى التحقق بالفناء التام فِيكَ: أي في باطنك, مخاطباً حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, في: ظرفية و الكاف: ضمير المُخاطب, لاعتبار الذات من حيث التعين والتعدد, إشارة إلي كونه صلي الله عليه و سلم المحتوي الموجودات وَالْقُعُودُ: العجز عن الرُّقي, قال رضي الله عنه: لاَ

يَبْلُغُ الطُّلاَّبُ مِنْهُ بِدَايَةً۞أَوْ تَفْقَهُ الأَمْلاَكُ مَا نَجْوَاهُ

سَوَاءٌ: سواءٌ من حيث ألا بلوغ لحدّ معرفته صلي الله عليه و سلم مَاءُ غَيْبٍ: مَاءُ غَيْبٍ: يعني: (أنتَ) مَاءُ غَيْبٍ, الماء كناية عن الرّوح, قال تعالي: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ30 الأنبياء, غَيْبٍ: من غيب الذّات, و يعني الحقيقة المحمّدية, قال رضي الله عنه:

ظَنَنَّا أَنَّ مَاءَ الْغَيْبِ مِلْحٌ۞وَجَدْنَا الْغَيْبَ طِيبَ الطَّيِّبَاتِ

بَدَا: تجلّي و ظهرَ وَنَحْنُ: الواو واو المعية, نَحنُ: بلسان الجمع أي: أهل الحضرة النبوية, جمع الجمع الْوُروُدُ: من ورد إذا حضر مكان شُرب الماء أو السُقيا, الْوُروُدُ: من وَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً و وُرُوداً: أَشرَفَ عليه، أي: حُضورٌ لدي مكان الشُرب, ماء الغيب: الحقيقة المحمّدية

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 8:

أُضْرِمَتْ فِي حَشَا مُحِبّكَ نَارٌ۞نِعْمَتِ النَّارُ بَلْ وَنِعْمَ الْوَقُودُ

المعني

أُضْرِمَتْ: من ضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، و أُضْرِمَتْ: هو إتيان فعل الإضرام نفسه