شرح شراب الوصل 6

الصفحة 116

وَلَكِنْ بِبَدْءٍ: وَلَكِنْ: الواو عاطفة, لَكِنْ: للاستدراك و التأكيد, بِبَدْءٍ: الباء ظرفية بمعني (في) , بَدْءٍ: البَدْء فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ, الآية: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ20 العنكبوت أَنْتَ لِلأَوَّلِيَّاتِ: الأولية: القِدَم, إن أول ما ظهر بعد فتق العمى هو سيدنا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاستحق بذلك الأولية للأوليات، فهو أبو الروحانيات كلها كما كان آدم عليه السلام أبا الجسمانيات كلها, قال سيدي رضي الله عنه:

وَسِيقَ إِلَيْهِ الْعِلْمُ مِنْ كُلِّ طَارِقٍ۞وَجِيءَ بِهِ شَاهِدِي الأَوَّلِيَّةِ

ظِلٌّ: ظِلٌّ: الظِلُّ لغة: كلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه, أي: هو التعين الثاني، لأنه أول قابل للكثرة التي هي صور وظلال وشؤون الوحدة, الذي قال فيه تعالي: أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ 15 ق, فهو الخلق الجديد, موطن وحدة الوجود أو تعدد الكثرة في الواحد, قال تعالي: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا25 الفرقان, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَلْفَتْ عَلَى الْخَلْقِ الْجَدِيدِ ظِلاَلَهَا۞وَلَدَى مَراقِيهَا تُرَى بِعُيوُنِهَا

وَعُودُ: العُود: الأصل, و تعني الشجرة التي يستمد منها الظّل, و هو موطن تنزّل نوره صلي الله عليه و سلم في الحقيقة الأحمديّة من حضرة غيب الأحديّة, قال رضي الله عنه:

فَفَالِقُ الْحَبِّ وَالإِصْبَاحِ بَارِؤُنَا۞وَأَحْمَدٌ عِنْدَهُ أَصْلُ الْبَرِيَّاتِ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 7: