شرح شراب الوصل 6

الصفحة 115

يَسُودُ: له السّيادة و هي زعامة القوم و تقدّمهم في المكانة و الجاه و الشرف, أي: علي جميع خلق الله تعالي, جاء في الحديث الشريف عن سيدنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلَقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ وَلا فَخْرَ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي وَلا فَخْرَ, قال سيدي فخر الدين في (9 - 10 ق 44):

إِنِّي رَفِيعٌ فِي مَقَا۞مٍ فِيهِ سَادَ السَّيّدُ
وَعَلَيْهِ سَادَ بِهِ يُسو۞دُ وَمِنْهُ سَادَ الأَحْمَدُ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 6:

أَوَّلٌ آخِرٌ وَلَكِنْ بِبَدْءٍ۞أَنْتَ لِلأَوَّلِيَّاتِ ظِلٌّ وَعُودُ

المعني

أَوَّلٌ: الأول: لغةً: المتقدم على ما عداه, قال تعالي: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ3 الحديد, و أوليّته صلي الله عليه و سلم, ففي حديث سيدنا جابر حين سأله عن أول ما خلق الله, قال صلي الله عليه و سلم: أول ما خلق الله روح نبيّك يا جابر, فهو العقل الأول و أول مخلوق لله تعالي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: يَا

أَوَّلَ الْخَلْقِ فِي إِطْلاَقِهِ أَلِفاً۞بِهِ التَّآلُفُ يَا قَابَ الْهِدَايَاتِ

آخِرٌ: آخر الأنبياء زمناً, فهو خاتم المرسلين, عليه و عليهم الصلاة و السلام, قال تعالي: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا40 الأحزاب, قال سيدي رضي الله عنه:

وَإِنَّهُ الأَصْلُ وَالآبَاءُ عِتْرَتُهُ۞وَإِنَّهُ السّرُّ فِي أُخْرَى الْبُنَيَّاتِ