شرح شراب الوصل 6

الصفحة 114

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 5:

كُلنَا عَاجِزٌ وَمَا أَنْتَ إِلاَّ۞غَايَةُ الْمُنْتَهَى وَعَبْدٌ يَسُودُ

المعني

كُلنَا: كُلّ حرف لاستيعاب أفراد العدد, أهل حضرة جمع الجمع, الحضرة النبويّة عَاجِزٌ: العاجز الذي يقعد به الضعف عن بلوغ الغاية, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه, و الإقرار بالعجز في حضرة الكبير, استعطاف مبطّن و طلب للعطاء, في (62 - 63 ق 39):

رَسُولَ اللَّهِ وَالزَّهْرَاءِ مَالِي۞لَدَيْكُمْ غَيْرُ عَجْزِ السَّائِلاَتِ
وَمَا عَجْزِي لَدَيْكُمْ غَيْرُ عِزٍّ۞كَمَا يُعْطَى الْفَقِيرُ الْمُغْنَيَاتِ وَمَا أَنْتَ إِلاَّ غَايَةُ

الْمُنْتَهَى: وَمَا أَنْتَ إِلاَّ: الواو للتأكيد, ما النافية و تتبعها إلا للاستثناء تفيد الحصر, غَايَةُ الْمُنْتَهَى: الغاية هي النهاية و يكون المعني أنك مُنتهي المُنتهي, و هو الذي لا يبلغ معرفته أحد من الكائنات, لا بشر و لا ملائكة, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: لاَ

يَبْلُغُ الطُّلاَّبُ مِنْهُ بِدَايَةً۞أَوْ تَفْقَهُ الأَمْلاَكُ مَا نَجْوَاهُ

و قيل في المعني: يَا

مُنْتَهَى المُنْتَهَى فِى كُلِّ مَرْتَبةٍ۞الذَّاتُ والوَصْفُ والأسْمَاءُ والفِعْلُ

وَعَبْدٌ: الواو عاطفة, عَبْدٌ: العبد بالأصالة لله سبحانه و تعالي, قال تعالي: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ1 الإسراء, و قال تعالي: قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ81 الزخرف, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: هُوَ ذَا

سَيّدٌ وَأَوَّلُ عَبْدٍ۞وَبِهِ بَدْءُ غَايَةِ الْعُبَّادِ